ولم يقل بهذا أحد من الشيعة منذ خلق الله الأرض ومن عليها ! وهذا لعمر الله أحد أنواع الكذب النادرة التي تستحق أن تحفظ في خزانة غرائب الأكاذيب ، وقد انبرى الشيخ الهمام الأميني بنفي تلك الفرية الكالحة الشائنة فقال عليه الرحمة والرضوان في كتابه الغدير الأغر :
ليت هذا المجترئ أشار إلى مصدر فريته من كتاب للشيعة موثوق به ، أو حكاية من عالم من علمائهم تقيم له الجامعة وزناً ، أو طالب من روّاد علومهم ولو لم يعرفه أكثرهم ، بل نتنازل معه إلى قول جاهل من جهّالهم أو قرويّ من بسطائهم ، أو ثرثار كمثل هذا الرجل يرمي القول علی عواهنه . ولكن القارئ إذا فحّص ونقّب لا يجد في طليعة الإمامية إلّا نفاة هذه الفرية كالشيخ الصدوق في عقائده ، والشيخ المفيد ، وعلم الهدى الشريف المرتضی الذي اعترف له الرجل بنفسه ، وليس بمتفرّد عن قومه في رأيه كما حسبه المغفّل وشيخ الطائفة الطوسي في تبيانه ، وأمين الإسلام الطبرسي في مجمع البيان وغيرهم . فهؤلاء أعلام الإمامية وحملة علومهم الكالئين لقواميسهم وعقائدهم قديماً وحديثاً يوقفونك على مَين الرجل فيما يقول ، وهذه فرق الشيعة وفي مقدَّمتهم الإمامية مجمعة إلی أنّ ما بين الدفتين هو ذلك الكتاب الذي لا ريب فيه وهو المحكوم بأحكامه ليس إلّا (١) .
وكذا رده السيد محسن الأمين رضوان الله تعالى في أعيان الشيعة : لا يقول أحد من الإمامية لا قديما ولا حديثا أن القرآن مزيد فيه قليل أو كثير
____________________
(١) الغدير ٣ : ١٣٥ ط الأعلمي .
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
