وقال أيضا : أما ما ورد في بعض مؤلفاتهم من آراء تثير شكوكاً في النص القرآني وتنسب إلی بعض أئمتهم ، فإنهم لا يقرونها ويعتقدون بطلان ما تذهب إليه ، وبطلان نسبتها إلی أئمتهم ، ولا نعدها من مذهبهم ، مهما كانت مكانة رواتها عندهم ومكانة الكتب التي وردت فيها . . . وقد تصدی كثير من أئمة الشيعة الجعفرية أنفسهم لرد هذه الأخبار الكاذبة وبيان بطلانها وبطلان نسبتها إلی أئمتهم ، وأنها ليست من مذهبهم في شيء (١) .
وقال الدكتور محمد عزة دروَزة : وبحيث يمكن القول بجزم ـ بناء على ذلك ـ إن ما ورد في الروايات التي جلها أو كلها غير وثيق السند مع ذلك من زيادات أو نقص في الكلمات والآيات والسور ، ومن مخالفة للترتيب لم يثبت عند الملأ من أصحاب رسول الله ، وناتج عن وهم وخطأ ، ولبس وعدم تثبت فأهمل ، ومنه ما يصح القول بقوة : إنه مخترع ومدسوس بنية سيئة وقصد مغرض . وجمهور العلماء والمؤلفين مجمعون على هذه الحقائق بدون خلاف ، ومن جملة ذلك علماء ومؤلفو الشيعة الإمامية . (٢)
وقال مصطفی الرافعي : والقرآن الكريم هو الموجود الآن بأيدي الناس من غير زيادة ونقصان . وما ورد من أنّ الشيعة الإمامية يقولون بأن القرآن قد اعتراه النقص . . .هذا الادِّعاء أنكره مجموع علماء الشيعة الأعلام . . . فالقرآن الكريم ـ إذن ـ هو عصب الدولة الإسلامية ، تتفق مذاهب أهل
____________________
(١) نفس المصدر : ٣٧ ـ ٣٨
(٢) القرآن والملحدون : ٣٢٢ . ط المكتب الإسلامي الأولی ١٣٩٣ هـ .
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
