ثم ذكر رضوان الله تعالى عليه ما افتراه بعض السذج علی الشيعة بتحريف القرآن : فأقول : نعوذ بالله من هذا القول ونبرأ إلى الله تعالى من هذا الجهل ، وكل من نسب هذا الرأي إلينا جاهل بمذهبنا أو مفتر علينا ، فإن القرآن العظيم والذكر الحكيم متواتر من طرقنا بجميع آياته وكلماته وسائر حروفه وحركاته وسكناته ، تواترا قطعيا عن أئمة الهدى من أهل البيت عليهم السلام ، ولا يرتاب في ذلك إلّا معتوه ، وأئمة أهل البيت كلهم أجمعون رفعوه إلی جدهم رسول الله صلی الله عليه وآله عن الله تعالى ، وهذا أيضا مما لا ريب فيه ، وظواهر القرآن الحكيم ـ فضلا عن نصوصه ـ أبلغ حجج الله تعالی ، وأقوی أدلة أهل الحق بحكم الضرورة الأولية من مذهب الإمامية ، وصحاحهم في ذلك متواترة من طريق العترة ، وبذلك تراهم يضربون بظواهر الصحاح المخالفة للقرآن عرض الجدار ، ولا يأبهون بها عملا بأوامر أئمتهم عليهم السلام . (١)
____________________
(١)
أجوبة مسائل موسى جار الله : ٣٣ ط صيدا عام ١٣٧٣ هـ ، السيد شرف الدين رضوان الله تعالى عليه ذهب إلى صحّة كل ما ورد في الكتب الأربعة ، حيث قال : ( الكتب الأربعة
التي هي مرجع الإمامية . . . وهي متواترة ومضامينها مقطوع بصحتها والكافي أقدمها وأعظمها
وأحسنها وأتقنها ) ، وها هو يصرح أن تلك الروايات عندما تصل إلی مرحلة الخدش
بصيانة كتاب الله عزّ وجلّ من التحريف يضرب بظواهر تلك الروايات عرض الجدار ، ولا يعبأ
بها وإن كانت في الكافي ؛ لأن قدسية كتاب الله عزّ وجلّ فوق تلك الكتب ، وهذا ما يعجز
عن فعله أهل السنة ، فإن تلك الراويات التي سنذكرها فيما بعد بإذنه تعالى أخرج بعضها البخاري ومسلم ، ومع ذلك لا يتجرّأ أحد من السنة ـ إلّا من شذ ـ أن يرفض تلك
=
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
