وقال : ومثل هذا كثير ، وكلّه وحي وليس بقرآن . ولو كان قرآناً لكان مقروناً به وموصولاً إليه غير مفصول عنه ، كما كان أمير المؤمنين جمعه فلما جاء به قال : هذا كتاب ربكم كما أُنزل على نبيّكم لم يزد فيه حرف ولا ينقص منه حرف ، فقالوا : لا حاجة لنا فيه ، عندنا مثل الذي عندك ، فانصرف وهو يقول ( فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ ) (١) (٢) .
ومن النقطة الرابعة والخامسة يتضح جهل الوهابي ( عثمان . خ ) عندما حاول خدش اعتقاد الصدوق رضوان الله تعالى عليه بعدم تحريف القرآن بدعوى سكوته عن الرواية التي رواها ! ، قال الوهابي :
أولهم الصدوق ـ رضوان الله تعالى عليه ـ ، هذا الصدوق روى التحريف في كتابه وسكت عنه ، روى الصدوق في كتابه عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن سورة الأحزاب . . . الخ فنقل الرواية بتحريف فيها لا يضر معناها ، وكما ترى أراد الوهابي خدش اعتقاد الصدوق رضوان الله تعالى ولكن ما بيناه في النقطتين السابقتين يخبرنا عن جهله ، وقد نقل نفس الأمر عن الطوسي
____________________
=
بها لإثبات أن مصحف فاطمة عليها السلام هو قرآن الشيعة باعتبار أن مصحف فاطمة عليها السلام ثلاثة أضعاف الموجود وكذا هو حال القرآن الذي نزل من السماء عند الشيعة فاتضح هنا القول الحق في المسألة وهو أن القرآن مع تنزيله حجمه ثلاثة أضعاف الموجود أي أن التنزيل يزيده إلى الضعفين ، ولكن الوهابية كما عودونا يقومون بنسج الأفكار في مخيلتهم ثم يكرون عليها !
(١) آل عمران : ١٨٧ .
(٢) الاعتقادات : ٩٣ .
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
