يُتْلَىٰ فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ ) (١) وإنما هي حكمة كان رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم يتلوها سوى آيات القرآن ، وروي عن الرسول صلى الله عليه [ وآله ] وسلم أنه قال : أوتيت القرآن ومثله معه .
وقال : والذي ذكره أُبيّ مما أقرأه رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ويجعله وحيا أنزل عليه من غير أن يجعله قرآنا يتلى ، وإن ثبت أنه أطلق عليه اسم القرآن ، فإن ذلك على معنى اشتقاق الاسم مما يقرأ ، ليس أنه أدعى أنه مما يتلى في الصلوات (٢) .
لاحظ هذا المقطع الأخير فهو كلام مهم جدا ، وقد نص عليه الشيخ المفيد رضوان الله تعالى عليه في أوائل المقالات ، وقال : إن لفظ القرآن يطلق مجازا على غير النص القرآني ، قد استعمله الشيخ المفيد في معناه المجازي وسيأتي ذكره إن شاء الله .
وكذا قال ابن حزم الأندلسي : وقد قال قوم في آية الرجم إنها لم تكن قرآنا وفي آيات الرضعات كذلك . قال أبو محمد ـ أي ابن حزم ـ : ونحن لا نأبى هذا ولا نقطع أنها كانت قرآنا متلوا في الصلوات ، ولكنا نقول إنها كانت وحيا أوحاه الله تعالى إلى نبيه صلى الله عليه [ وآله ] وسلم مع ما أوحى إليه من القرآن ، فقرئ المتلو مثبوتا في المصاحف والصلوات ، وقرئ سائر الوحي منقولا محفوظا معمولا به كسائر كلامه الذي هو وحي فقط . (٣)
____________________
(١) الأحزاب : ٣٤ .
(٢) مقدمتان في علوم القرآن : ٨٦ ـ ٨٧ ، من كتاب المباني ، وهي المقدمة الأولى .
(٣) الإحكام في أصول الأحكام ٤ : ٤٩٣ ط . دار الكتب العلمية .
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
