وقال السيد هاشم معروف الحسني : ومن خصوص الزيادة الموجودة في مصحف علي عليه السلام كما جاء في بعض المرويات ، لو تغاضينا عن العيوب الموجودة في أسانيدها والتزمنا بصحتها من ناحية السند ، لا بد وان تكون الزيادات المزعومة من قبيل التفسير والتوضيح للمراد من تلك الآيات عن طريق الوحي أو النبي صلی الله عليه وآله وسلم ، كما نص على ذلك جماعة من علماء الإمامية . ويدل على ذلك ما جاء في الكافي عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله الصادق عليه السلام عن قول الله عزّ وجلّ : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ ) (١) . فقال : نزلت في علي والحسن والحسين عليهم السلام . فقلت له : إن الناس يقولون : فما له لم يسم عليا والحسن والحسين في كتاب الله ؟ قال : قولوا لهم : إن رسول الله صلى الله عليه وآله نزلت عليه الصلاة ولم يسم الله لهم ثلاثا ولا أربعا ، حتى كان رسول الله صلى الله عليه وآله هو الذي فسر ذلك لهم . هذا بالإضافة إلى أن عليا والمتخلفين معه عن بيعة أبي بكر لم يحتجوا على أحد بورود هذه الأسماء في القرآن الكريم ، ولو كان له ولأبنائه ذكر صريح في كتاب الله ، لكان احتجاجهم بذلك أجدی وأنفع من جميع الحجج التي استدلوا بها على استخلافه بعد النبي صلی الله عليه وآله وسلم كما ذكرنا سابقا (٢) .
قال السيد هاشم الرسولي المحلاتي : ولا يخفى أن معنی النزول في تلك الروايات ليس هو التحريف المدعى في بعض الكلمات ، بل المراد من
____________________
(١) النساء : ٥٩ .
(٢) دراسات في الحديث والمحدثين : ٣٥٢ ـ ٣٥٣ للسيد هاشم معروف الحسني .
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
