وقال المحقق الشيخ علي أكبر الغفاري في تعليقه على أصول الكافي : لعل المراد أنه وجد تلك الأسماء مكتوبة في ذلك المصحف تفسيرا لقوله تعالى ( لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا ) (١) . مأخوذة من الوحي لا أنها كانت من أجزاء القرآن ، وعليه يحمل ما في الخبر السابق والآتي (٢) أيضا من استماع الحروف من القرآن ، على خلاف ما يقرأه الناس يعنی استماع حروف تفسر ألفاظ القرآن وتبين المراد منها ( علمت بالوحي ) وكذلك كل ما ورد من هذا القبيل عنهم عليهم السلام ، وقد مضى في كتاب الحجة نبذ منه فانه كله محمول على ما قلناه ، وذلك لأنه لو كان تطرق التحريف والتغيير في ألفاظ القرآن لم يبق لنا اعتماد على شئ منه ؛ إذ على هذا يحتمل كل آية منه أن تكون محرفة ومغيرة وتكون على خلاف ما أنزله الله فلا يكون القرآن حجة لنا وتنتفي فائدته وفائدة الأمر باتباعه والوصية ، به وعرض الأخبار المتعارضة عليه إلى غير ذلك ، وأيضا قال الله عزّ وجلّ : ( لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ ) (٣) . فكيف تطرق إليه التحريف والنقصان والتغيير وأيضا قال الله عزّ وجلّ : ( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ) (٤) . وقد استفاض عن النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام حديث عرض
____________________
(١) البينة : ١ .
(٢) وهما في : ٦٢١ و : ٦٣٣ من نفس المصدر .
(٣) فصلت : ٤٢ .
(٤) الحجر : ٩ .
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
