وسلم : أوتيت الكتاب ومثله معه . وبقول عبد الله بن عمرو : يا رسول الله ! أكتب كل ما أسمع منك ؟ قال : نعم . قال : في الرضا والغضب ؟ قال : نعم ، فإني لا أقول إلّا حقا (١) .
وقد تسالم أهل لا إله إلّا الله على عدم اختصاص جبريل عليه السلام بتبليغ القرآن ، حيث جاء بالأحاديث القدسية ، وكان مبلغا للسنة ولتفسير القرآن وكذا كان يخبر عن أحوال المنافقين والمشركين وغير ذلك مما كان يُنزّله وستأتي أقوال علماء أهل السنة الناصة على أنه صلی الله عليه وآله وسلم قد أوتي وأنزل عليه مع القرآن غيره ، كالسنة والمغيبات وغيرهما التي تدخل كلها في إطار تفسير القرآن وتأويله بقوله عزّ وجلّ ( وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُّبِينٍ ) (٢) .
وكمثال على القراءة الشاذة التي خلطت القرآن بالتنزيل هذه الرواية التي أخرجها ابن مردويه : عن أبي عبد الرحمن السلمي رضي الله عنه قال قرأ علي رضی الله عنه الواقعات في الفجر فقال : ( وتجعلون شكركم إنكم تكذبون ) (٣) فلما انصرف قال : إني قد عرفت أنه سيقول قائل : لم قرأها هكذا ؟ إني سمعت رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم يقرؤها كذلك كانوا إذا مطروا قالوا : مطرنا بنوء كذا وكذا ، فأنزل الله ( وتجعلون شكركم
____________________
(١) التمهيد لابن عبد البر ٤ : ٢٢١ .
(٢) يس : ١٢ .
(٣) هكذا في الأصل وهي في القرآن : ( وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ ) الواقعة : ٨٢ .
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
