أُولَٰئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَىٰ رَبِّهِمْ وَيَقُولُ الْأَشْهَادُ ) (هم الأئمة عليهم السلام ) ( هَٰؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَىٰ رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ ) (١) . إلى قوله ( هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ) (٢) (٣) .
فهل من المعقول القول بقرآنية هذه المقاطع ؟ ! ، كيف تكون من القرآن والآيات نزلت في مكة ! والحوادث التي تحكيها الرواية وقعت في المدينة ! (٤) .
وهنا أدل الروايات على أن التنزيل تفسير للقرآن لا أكثر ، ففي رواية عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال : ( اصْبِرُوا ) على الأذى فينا ، قلت : فـ ( صَابِروُا ) ؟ قال : على عدوكم مع وليكم ، ، قلت : فـ ( رَابِطُوا ) ؟ قال : المقام مع إمامكم ، ( وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) (٥) ، قلت : تنزيل ؟ قال :
____________________
(١) هود : ١٧ ـ ١٨ .
(٢) هود : ٢٤ .
(٣) تفسير العياشي ٢ : ١٥٢ ، ح ١١ .
(٤) وهذه الرواية ليست في صدد بيان مورد نزول الآية الذي يسميه أهل السنة بالتفسير وأسباب النزول ، وإنما بصدد بيان جري القرآن على ما ينطبق عليه ، فآيات القرآن كما تنطبق على مورد النزول كذلك تجري على غيره إلى آخر الزمان ؛ لأن القرآن حي لا يموت والآية لا تنزل وتقتصر على حادثة معينة ، وهذا هو الخلط الذي وقع فيه الوهابية فصاروا يهولون ويشنعون على الشيعة بأنهم يفسرون القرآن تفسيرا باطنيا ! مع أن التفسير شيء والجري شيء آخر وباطن القرآن شيء ثالث ! وهذه مصيبة الوهابية يحمّلون فهمهم على الغير ثم يطلقون الأحكام !
(٥) آل عمران : ٢٠٠ .
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
