ضمان عصمته صلی الله عليه وآله وسلم ، فقال عزّ وجلّ : ( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ ) (١) ، فلو كان هناك واقعية لما تقوله الروايات من قرآنية الأسماء فلا مصحح لخشيته صلی الله عليه وآله وسلم بعد شيوع العلم بأشخاص أئمة المسلمين قرآنا ، ولا مجال حينها لاتهام النبي صلى الله عليه وآله وسلم بأن تنصيب أمير المؤمنين عليه السلام كان من عند نفسه صلی الله عليه وآله وسلم ، وهو ما اتهمه به الحارث الفهري لعنه الله ولعن من رضي بكلامه وأضمره في نفسه .
فكل هذه الأدلة والقرائن تقضي بفساد قول من قال إن تلك الزيادات جزء من القرآن .
ولا بأس بذكر بعض ما جاء في تفسير العياشي الذي يدل على أن هذه الكلمات وإن نزلت من السماء في ثنايا الآيات ، ولكنها نزلت كتفسير لا كقرآن :
عن جابر قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن هذه الآية عن قول الله ( فَلَمَّا جَاءَهُم مَّا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ ) (٢) . قال تفسيرها في الباطن ( فَلَمَّا جَاءَهُم مَّا عَرَفُوا ) ( في علي ) ( كَفَرُوا بِهِ ) فقال الله فيهم ( فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ ) (٣)
____________________
(١) المائدة : ٦٧ .
(٢) البقرة : ٨٩ .
(٣) البقرة : ٨٩ .
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
