على الشيعة بأن من عقائدهم تحريف القرآن فقط لوجود روايات في كتبهم تذكر آيات القرآن مع كلمات غيرها وتعقبها بعبارة ( هكذا نزلت ) ! إذ النزول من السماء في روايات الشيعة أعم من نزول القرآن ، وهذا نفس قول علماء أهل السنة بأن القرآن قد نزل ونزل مثله معه ، وستأتي كلماتهم فيه بإذنه تعالى ، وإلى هنا يتضح الوجه الصحيح لعشرات ـ إن لم نقل مئات ـ من الروايات التي أبهمت على الوهابية الذين لا خبرة له بروايات أهل البيت عليهم السلام فاستفادوا منها تحريف القرآن .
____________________
=
الآية من السماء كان على هذا المعنى لا على المعنى الذي يدعيه الناس ، أي أن هذا قصد الله عزّ وجلّ من الآية ، وقد يتبادر أن هذا الرأي يخالف الرأي الأول ، حيث يفيد هذا أن الوحي ليس له دور في إضافة تلك الكلمات كتفسير للآيات ، بل الرسول صلی الله عليه وآله وسلم هو الذي أضافها من عند نفسه ، وبعبارة أخرى عندما يقال هذا تنزيلها أي هذا معناها التي نزلت عليه الآية ، وكلمات التنزيل إنما جاءت من قِبل الرسول صلی الله عليه وآله وسلم ومنه إلى أهل بيته عليهم الصلاة والسلام لا عن طريق الوحي ، وبقليل تأمل يتضح أنهما قول واحد أحدهما مجمل وآخر مفصل ؛ لأن ما ينطق به الرسول صلی الله عليه وآله وسلم ويأخذه عنه أهل بيته عليهم السلام إنما هو وحي يوحی ، وكله من عند الله عزّ وجلّ ؛ فلا يقال هذا من السماء وهذا من عند الرسول صلی الله عليه وآله وسلم ، فتفسير القرآن والسنن والعلم بالمغيبات وكلمات النبي صلی الله عليه وآله وسلم كلها تنسب حقيقة إلى الله عزّ وجلّ ، فلا فرق بين النظرتين ؛ بل هي نظرة واحدة وهي نزول هذه الكلمات من السماء تفسيرا وشرحا للمراد ، وعلى أي حال فالكل يتفق على أن تلك الكلمات تفسيرا للقرآن لا عين القرآن ، وهذا محل الكلام .
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
