عليها فإن أكثرها مأخوذ من كتاب أحمد بن محمد بن السيار المعروف بالسياري ، وهو منسوب إلى فساد المذهب . فعن النجاشي أنه ضعيف الحديث فاسد المذهب ، ذكر ذلك الحسين بن عبيد الله مجفو الرواية كثير المراسيل انتهى . وعن ابن الغضائري في رجاله : أحمد بن محمد بن سيار ، يكنی أبا عبد الله القمي المعروف بالسياري ضعيف متهالك غال منحرف ، استثنى شيوخ روايته من كتاب نوادر الحكمة ، وحكى عن محمد بن علي بن محبوب في كتاب نوادر المصنف أنه قال بالتناسخ . ( انتهى ) . وقريب مما حكي عن النجاشي ما حكي عن العلامة رحمه الله في الخلاصة ، فلا ريب في ضعفه . وكثير من تلك الأخبار ـ أي الدلالة على التحريف ـ عن فرات بن إبراهيم الكوفي ، وهو وإن لم ينسب إلى فساد المذهب بل في رجال المامقاني رحمه الله أنه كان من مشايخ الشيخ أبي الحسن علي بن بابويه ، وقد أكثر الصدوق رحمه الله الرواية عنه لكنه لم يرد توثيق له من علماء الرجال بالنسبة إليه . وعدة منها عن تفسير العياشي رحمه الله ، وهو وإن كان من الإمامية وكان ثقة ، لكن أكثر الروايات المنقولة في تفسيره مرسلة فلا اعتبار بها . وعدة منها لا ربط لها بالمقام ، بل راجعة إلى كيفية اختلاف القراءات . وعدة منها مقطوع كذبها (١) .
وسنبحث في ما يلي عن الوجه الحق الذي يراه علماء الشيعة لمثل هذه الراويات .
____________________
(١) تقريرات في أصول الفقه للشيخ علي الاشتهاردي : ٢٥٧ ـ ٢٥٨ .
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
