|
فسقتك الدموع من وابل الغيث |
|
مد يد البحار جزرا ومدا |
|
وبكتكي * دما عيوني |
|
من دمعي بديلا فهن أغزر وردا |
|
هل لماضيك عودة فلقدآ |
|
ن جمال الحبيب أن يتبدى |
وله أيضا :
|
بنا ما بكم والحب إحدى النوائب |
|
فلا تطمعن في وصل بيض كواعب |
|
أخلاي نهي عنه دأب أولي النهى |
|
وأين النهى من فعل سود الحواجب |
|
فدونك ما فعل الجفون بعاشق |
|
بأهون من فعل الرماح الكواعب |
|
وما الأعين النجل الفواتك بالفتى |
|
بأفتك منها فعل أبيض عاضب |
|
وما لفتة الظبي الشرود بجيده |
|
كلفتة ظبي شارد في الكتائب |
|
ومن يبتلى بالغانيات فحسبه |
|
من البين أن يرمى بعين وحاجب |
|
وقبلك صابرت الهوى فوجدته |
|
كشهد به سم يطيب لراغب |
|
وعيش بلا صفو وحزن مؤبد |
|
وعين بلا نوم وعبرة ساكب |
|
ووعد بلا وصل وعهد بلا وفا |
|
وقول بلا فعل ومطلة كاذب |
|
ولوعة هجر في فؤاد مكابد |
|
ونار فلا تضنى ** وحسرة خائب |
|
حنانيك لا تجزع وكن متجلدا |
|
فعبء الهوى سهل على ذي التجارب |
|
فلولا الهوى ما كر في الحرب فارس |
|
ولا حثت الركبان بيض النجائب |
|
وما اشتاق للأوطان قط مفارق |
|
ولم يرع خل عهد خل وصاحب |
|
رعى الله قلبا بالصبابة عامرا |
|
وألحى خليا في الهوى غير راغب |
|
وأسعد بالا بالغرام معذبا |
|
وأنجح صبا سار نحو المطالب |
|
وفي المجد مجد جدّ فيه مكابدا |
|
أبثك أن الجد أسنى المكاسب |
|
عليك طلاب العز في كل حالة |
|
ولا ترض سفساف الأمور وجانب |
|
ألم تر أن الباز لو لم يكن به |
|
قناص لما أعلوه فوق الرواجب |
وله أيضا :
__________________
(*) هكذا في الأصل
(**) هكذا في الأصل ، ولعل الصواب : فلا تطفا.
![إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء [ ج ٦ ] إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2381_elam-alnobala-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
