|
هو الفضل حتى لا تعد المناقب |
|
بل العزم حتى تطلبنك المطالب |
|
وما قدر الإنسان إلا اقتداره |
|
أجل وعلى قدر الرجال المراتب |
|
أقام الفتى العرضي للفضل دولة |
|
لها قائد من ناظريه وحاجب |
|
بها اعتذرت أيامنا عن ذنوبها |
|
وأقبل جاني دهرنا وهو تائب |
|
يجددها رأي من العزم صائب |
|
ويحرسها بأس مع الحلم عاطب |
|
وللمجد مثل الناس سقم وصحة |
|
وفيه كما فيهم صدوق وكاذب |
|
أنيط به حتى لو اختار نزعه |
|
لحن إليه وهو ثكلان نادب |
|
ومن لم يوفّي للمعالي حقوقها |
|
فإن مساعيه الحسان مثالب |
|
ألم ترها كيف اقتناها محمد |
|
تجاذبه أذياله ويجاذب |
|
إذا الناس لم تشتق لشارب عذبها |
|
فلا عذبت يوما عليه المشارب |
|
فساس طواغيها وراض شماسها |
|
وأضحى له منها وزير وحاجب |
|
حوى سؤددا تبدو ذكاء بوجهه |
|
وترنو لعينيه النجوم الثواقب |
|
تغرّب لا يرضى ذرى المجد موطنا |
|
وأمثاله حيث استقرت غرائب |
|
دعاه العلا شوقا إليه وغيره |
|
دعته فلباها النساء الكواعب |
|
ومن يخسر الراحات يكتسب العلا |
|
وبعض خسارات الرجال مكاسب |
|
فآب بما يشجي العدا ويسره |
|
فوائد قوم عند قوم مصائب |
|
ليهن علاه منصب طالما صبا |
|
له بل تهنى إذ رضيها المناصب |
|
من القوم أما عرضهم فممنع |
|
حصين وأما عرفهم فهو سائب |
|
يدين لهم بالمجد دان وشاسع |
|
وينعتهم بالفضل ساع وراكب |
|
ففيهم وإلا لا تقال مدائح |
|
ومنهم وإلا لا ترام الرغائب |
|
إليك إمام الفضل منا توجهت |
|
كتائب إلا أنهن مواكب |
|
معان تعير العين سحر عيونها |
|
وتسخر منها بالعقود الترائب |
|
قد انسدلت بين الطروس سطورها |
|
كما انسدلت فوق الصدور الذوائب |
|
لها من براح الشوق حاد وقائد |
|
إليك ومن لقياك داع وخاطب |
|
محملة منّي الهناء بمنصب |
|
تسير ببشراه الصبا والجنائب |
|
وإن سرني أخبار أنك قادم |
|
فقد ساءني تقدير أني غائب |
|
قد اتسعت ما بيننا؟؟؟ النوى |
|
وضاقت على وجه اللقاء المذاهب |
![إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء [ ج ٦ ] إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2381_elam-alnobala-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
