|
وساخت أياديه فشردت الردى |
|
وردت من العلياء كل مشرد |
|
غدت تقرأ التحميد سورة حمده |
|
سجودا ومن يستوجب الحمد يحمد |
وقوله من أخرى يمدح بها ممدوحه المذكور فقال :
|
عوجا على رسم ذلك الطلل |
|
نقضي حقوق الليالي الأول |
|
لعل نثني أعطاف ثانية |
|
وقد ترجيت غير محتمل |
|
فالدهر يأبى بقاء مغتنم |
|
فكيف يرجى لرد مرتحل |
|
لكل ماض من شبهه بدل |
|
وما لعهد الشباب من بدل |
|
سقى لييلاتنا بذي سلم |
|
كل ملثّ الرباب منهمل |
|
معاهد طالما اقتطفت بها |
|
زهر الهنا من حدائق الجذل |
|
وأطلع السعد في معالمها |
|
بدر المنى في غياهب الأمل |
|
حيث قطوف اللذات دانية |
|
ومورد الأنس مغدق النهل |
|
تعثر تيها في ذيل لذتها |
|
في هضبات العناق والقبل |
|
بكل مستوقف العيون سنا |
|
يدعو فراغ القلوب للشغل |
|
أثقل أعطافه بخفته |
|
لطف التصابي فخف بالثقل |
|
وعطلت من حلي النبات |
|
عذاراه فحلاه الحسن بالعطل |
|
ألقى عليه الجمال حلته |
|
وحلة الحسن أحسن الحلل |
|
إذا رمتنا من قوس حاجبه |
|
سهام جفنيه ما بنو ثعل |
|
وارحمتا العاشقين قد دهمتهم |
|
المنايا في صورة المقل |
|
وقد تفاءلت من مصارعهم |
|
إن تلافي بالأعين النجل |
|
أسى لقد أزعج الأسى وهوى |
|
أهويت من أجله على أجلي |
|
فذا الذي حجبت محاسنه |
|
عنا مساوي الصدور والنقل |
|
من كان عني قبل النوى صلفا |
|
أبعد من مسمعي عن العذل |
|
ما زدت عنه بعدا بفرقته |
|
لا واخذ الله البين من قبلي |
|
وفي امتداحي ليث العرين غنى |
|
عن الغنا بالغزال والغزل |
|
مولى غدا في علاه عن رجل |
|
أبعد عن حاسديه من زحل |
|
الندب عبد الرحمن من فضحت |
|
غر سجاياه الشمس في الحمل |
![إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء [ ج ٦ ] إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2381_elam-alnobala-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
