|
يقرب دوني من شهدت وغيبوا |
|
ويوصل قلبي من سهرت وناموا |
|
تزاور حتى ما يرجّى التفاته |
|
وأعرض حتى ما يردّ سلام |
|
فلا عطف إلا لحظة وتنكر |
|
ولا رد إلا صخرة وسآم |
قال : ومما نسجته في حلية من نسج عليه العنكبوت ، من حليته الشريفة وهو مثبوت :
|
استمع حلية النبي المكنّى |
|
من لآل فرائد ذات معنى |
|
أبيض اللون أنفه كان أقنى |
|
ذو جبين طلق وأفرق سنّا |
|
خافض الطرف هيبة وحياء |
|
وله حاجب أزجّ مثنى |
|
وكثيف اللحى مجمع شعر |
|
أسود العين كاسر لك جفنا |
|
هدب عينيه مثل إقدام نسر |
|
وله راحة غدت وهي تثنى |
|
مثل مارقّ أنملا رقّ قلبا |
|
مثلما طال أيديا طال منّا |
|
يا لسطر من فوق مهرق صدر |
|
من شعور كالخز لينا وحسنا |
|
إن يسر سار جملة كانحطاط |
|
من علو يجوز ركنا فركنا |
|
كامل القد لم يسايره قرن |
|
في مداه إلا تراه أرجحنّا |
|
وإذا رام في مجالسه |
|
القول بنصح فيوزن اللفظ وزنا |
|
دائم الفكر مظهر لسرور |
|
في محياه وهو يكتم حزنا |
|
فعليه الصلاة كل مساء |
|
وصباح ما صيغ في القول معنى |
وله ملغزا في عيد ، وكتب بها إلى السيد بكر بن النقيب :
|
رعى الله ظبيا في الحشاشة مرعاه |
|
وحيّاه قلب لم يفارق محيّاه |
|
بوجه له اختطت محاريب حاجب |
|
أطلت صلاة اللحظ فيها لمرآه |
|
وقام بلال الخال فيها مراقبا |
|
صباح جبين لا تغيب ثرياه |
|
ولم أنس إذ جاذبته طرف المنى |
|
وقد نظمت عقد التهاني ثناياه |
|
بجنح دجى من قبل بنت عذاره |
|
تسربل في شيب من الصبح خداه |
|
وقد طلعت فيه شموس كؤوسنا |
|
كما أطلعت نجل الشهابيّ دنياه |
|
نجيب لعين المجد أصبح قرة |
|
وأمسى قذاة في نواظر أعداه |
|
ولا بدع أن يطوى له سبب العلا |
|
وينشر في سوق المفاخر برداه |
|
فمن كان من نسل الشهابي عطارد |
|
سيملك من قدح المعلّى معلّاه |
![إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء [ ج ٦ ] إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2381_elam-alnobala-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
