قوله رحمهالله : «لو ادّعى الرجعة في وقت إمكان إنشائها قدّم قوله ، مع احتمال تقديم قولها فحينئذ لا يجعل إقراره إنشاء».
أقول : وجه تقديم قوله انّه اختلاف في فعله وله أن يفعله فكان قوله فيه مقبولا.
ووجه تقديم قولها انّها منكرة لصدور الرجعة منه ، والقول عند اختلاف المتداعيين قول المنكر ، عملا بالخبر ، فعلى القول بتقديم قولها لا يكون إقراره بتقديم الرجعة إنشاء للرجعة الآن ، لأنّ إقراره كونه إخبارا عن رجعة سابقه ينافي (١) كونه رجعة ، وذلك لأنّ مدلول إقراره بالرجعة السابقة إخبار بوقوع الرجعة في زمان متقدّم بغير هذا الخبر ، ومدلول الإنشاء إيجاد الرجعة الآن بنفس هذا الإنشاء ، وهما متنافيان.
لا يقال : لم لا يجوز أن يكون هذا الخبر الواحد دالّا على الأمرين ويمنع التنافي لهما؟
لأنّا نقول : انّ كونه إخبارا لمقتضى عود الزوجة من دون هذا الخبر برجعة مغايرة وكونها رجعة يقتضي (٢) عدم عود الزوجية إلّا به ، وذلك متناقض.
قوله رحمهالله : «وإذا طلّقت مرّة أو مرّتين ثمّ تزوّجت ففي الهدم روايتان ، أقربهما ذلك».
أقول : إذا طلّق الزوج امرأته طلقة واحدة أو طلقتين ثمّ تزوّجت بغيره
__________________
(١) في ج : «لا ينافي».
(٢) في ج : «لا يقتضي».
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
