التعيين ، فالحكم بإرثه منهما جميعا على هذا القول ، وعدم إرثهما جميعا منه ، بل واحدة بينهما (١) منافاة.
قوله رحمهالله : «وهل يكون الوطء بيانا؟ إشكال».
أقول : لا يتوهّم أحد انّ هذه المسألة هي التي سبقت أوّلا وقد تكرّرت ، وانّ بينهما منافاة ، فإنّه قال قبل ذلك : لو وطأ إحداهما وقلنا : يقع الطلاق باللفظ كان تعيّنا ، وإن قلنا بالتعيين لم يؤثر الوطء ، لأنّ مراد المصنّف رحمهالله هناك إذا طلّق واحدة غير معيّنة لا لفظا ولا قصدا ثمّ وطأ ، وهاهنا إذا طلّق واحدة معيّنة ثمّ اشتبه فإن له أن يعيّن ، ويرجع في ذلك الى قوله. فإذا وطأها هل يكون ذلك تعيينا؟ فيه إشكال.
ينشأ من وقوع الطلاق هنا في واحدة قطعا ، فلو لم تكن الموطوءة هي الزوجة لكان إذا وطأها إذا كانت بائنا أو بعد انقضاء عدّتها إذا كانت رجعية فعل حراما ، والأصل صيانة فعل المسلم عن فعل المحرّم.
ومن إمكان وقوع الوطء بكلّ منهما ، فيرجع في ذلك الى قوله.
قوله رحمهالله : «ولو ماتتا قبله وقف نصيبه من كلّ منهما ثمّ يطالب بالبيان».
أقول : هذا أيضا ليس بمناف للحكم بأنّه إذا ماتتا قبله ورثهما لعين (٢) ما
__________________
(١) ليس في «س ، ق».
(٢) في ش : «لغير».
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
