موكول الى اختياره ، فإذا وطأ إحداهما تعيّن الطلاق في الأخرى وكان وطؤه للزوجة.
وأقول : في الحكم الأوّل نظر ، لأنّه إذا كان الطلاق لا يقع إلّا عند التعيين كانتا قبله باقيتين على الزوجية فلم يكن وطؤهما حراما.
قوله رحمهالله : «ولو مات قبلهما ولم يعيّن فالأقوى انّه لا تعيين للوارث ولا قرعة ، بل يوقف الحصّة حتى يصطلحن».
أقول : وجه القرب انّ التعيين كالطلاق ، فإنّه انّما يقع الطلاق عند التعيين ـ كما ذهب إليه المصنّف ـ وليس للوارث أن يطلّق ، فلم يكن له أن يعيّن. وأمّا القرعة فلأنّها إنّما تستعمل في شيء معيّن وجد ولم نعلم تعيينه ، كما لو طلّق واحدة على التعيين واشتبه ثمّ مات قبل الذكر ، امّا إذا لم يقع في نفس الأمر طلاق على واحدة بعينها فإنّه لا فائدة في القرعة.
وأمّا الإيقاف حتى يصطلحن فلانحصار الحقّ فيهنّ وجهالة المستحقّ له ، فكان يجب أن يقضي فيه بالصلح بينهنّ ، وفيه ما تقدّم من النظر ، فإنّه إذا لم يقع الطلاق قبل التعيين ولم يحصل التعيين قبل موته كانتا زوجتين له حال الموت فيرثانه بالسوية ، فلا حاجة الى الإيقاف ، وانّما يوقف لو قلنا بوقوع الطلاق من وقت تلفّظه بالصيغة.
ويؤكّد ما قلناه ما قاله المصنّف قبل ذلك ، وهو قوله : لو ماتتا معا فإن له أن يعيّن من يشاء ، وليس لورثتها منازعته ولا تكذيبه ، ويرثهما معا إن قلنا بوقوع الطلاق بالتعيين.
ونحن نقول : كذا يلزم لو مات قبلهما ورثتاه إن قلنا بوقوع الطلاق من حين
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
