قوله رحمهالله : «هل يقع الطلاق بالمعيّنة حين الإيقاع أو من حيث التعيين؟ الأقرب الثاني ، فتجب العدّة من حيث التعيين».
أقول : هذا أحد الفروع على صحّة الطلاق من غير التعيين ، وهو انّه إذا طلّق إحدى زوجتيه من غير تعيين ثمّ عيّن بعد وقت آخر هل يحكم بوقوع الطلاق من وقت إنشائه أو من وقت التعيين؟ قوّى الشيخ في المبسوط انّه يقع من حيث التلفّظ بالطلاق قال : لأنّ الإيقاع وقع حينئذ ، وانّما بقي البيان عنها (١).
والمصنّف قال : الأقرب انّه من حين التعيين.
ووجه القرب ما ذكره المصنّف في نهاية الوصول وهو : انّ الطلاق أمر معيّن فيفتقر الى محلّ معيّن ، فقبل التعيين لا يقع الطلاق في واحدة منهما ، لعدم الاختصاص ، ويكون الموجود قبل التعيين ليس الطلاق ، بل أمر له صلاحية التأثير في الطلاق عند اتّصال البيان به (٢).
قوله رحمهالله : «والأقرب تحريم وطئهما معا وإباحة من شاء منها».
أقول : أمّا تحريم وطئهما جميعا فلاستلزام وطء المطلقة ، وهو غير جائز. وأمّا إباحة وطء غير واحدة (٣) بحسب مسبّبه فلأنّ له تعيين الزوجة منهما أو المطلقة
__________________
(١) المبسوط : كتاب الطلاق فصل في طلاق المريض ج ٥ ص ٧٨.
(٢) نهاية الوصول في علم الأصول : الفصل الخامس في أحكام الوجوب البحث الأوّل في وجوب ما يتوقّف عليه الواجب المطلق ص ٤٦ س ١٥.
(٣) في ج : «وطء واحدة».
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
