ويمكن أن يكون قصد عطفها على الثانية التي بيّنا بقاءها على الزوجية ، ولهذا الاحتمال رقعة معها فتخرج رقعة لاستعلام حالها ، فإن خرجت رقعتها المنفردة حكم بطلاقها ، وإن خرجت الأخرى التي مع الثانية كان حكمها حكمها في عدم الطلاق ، وإن خرجت أوّلا رقعة الثانية والثالثة حكم بطلاقهما جميعا وكانت الاولى على الزوجية ، وإن خرجت أولا رقعة الثالثة حكم بطلاقها ويبقى الاشتباه بين الاولى والثانية فيخرج أخرى ، فإن خرجت الاولى حكم بطلاقها وبقيت الثانية زوجة ، وإن خرجت رقعة الثانية مع الثالثة حكم بطلاق الثانية أيضا مع الثالثة وبقيت الاولى على الزوجية.
قوله رحمهالله : «ولو قال : إحداكما طالق وقال : أردت الأجنبية قبل ، ولو قال : سعدى واشتركتا فيه قيل : لا يقبل لو ادّعى قصد الأجنبية».
أقول : ذكر الشيخ في المبسوط هاتين المسألتين ولم يفرّق بينهما ، لأنّه قال. فرع : إذا نظر الى امرأته وأجنبية فقال : إحداكما طالق ثمّ قال : نويت الأجنبية لم يقع الطلاق على زوجته بلا خلاف. ولو كان اسم زوجته زينب فقال : زينب طالق ثمّ قال : عنيت به جاريتي ـ وكان له جارية اسمها زينب ـ عندنا يقبل منه ، وعندهم لا يقبل منه. والفرق بينهما انّ قوله : «إحداكما» تصلح لكلّ واحدة منهما لفظا ، فإذا أخبر انّه أراد إحداهما قبل منه ، وليس كذلك الأخرى ، لأنّه ما طلّق إلّا واحدة ، وانّما شاركتها في هذا الاسم ، لا أنّ اللفظ تناولهما ، وإذا كان اللفظ لا يتناول إلّا واحدة فالعادة انّه لا تطلّق إلّا زوجته. ثمّ قال : وعندي انّه لا فرق بين الموضعين (١).
__________________
(١) المبسوط : كتاب الطلاق ج ٥ ص ٩٠.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
