إذا عرفت هذا فنقول : لم ينصّ الشيخ على العمل بثمنها ، وابن الجنيد قال : وامّا لو وقّف وقفا أو ما يبلغ حاله الى زوال ما سبّله من منفعته فلا بأس ببيعه وإبدال مكانه بثمنه إن أمكن ذلك ، أو صرفه فيما كان يصرف فيه منفعته ، أو ردّ ثمنه على منافع ما بقي من أصل ما حبّس معه إذا كان في ذلك الصلاح (١).
قوله رحمهالله : «ولو شرط بيعه عند التضرّر به ـ كزيادة خراج وشبهه ـ وشراء غيره بثمنه ، أو عند خرابه وعطلته ، أو خروجه عن حدّ الانتفاع ، أو قلّة نفعه ففي صحّة الشرط إشكال».
أقول : منشأه من حيث إنّه مناف لمقتضى الوقف فإنّه يقتضي بقاؤه ما دامت العين باقية ، وهذا الشرط يقتضي زواله مع بقاء العين وهما متنافيان.
ومن كون اقتضاء البقاء مع بقاء العين انّما هو مع الإطلاق ، امّا مع الشرط المشتمل على مصلحة الموقوف عليهم كما مثّله المصنّف فممنوع ، وأيضا فإنّه يجوز بيعه من غير شرط على بعض الوجوه ، فبيعه مع الشرط أولى.
قوله رحمهالله : «ومع البطلان ففي إبطال الوقف نظر».
أقول : على تقدير القول بعدم صحّة هذا الشرط هل يبطل به الوقف أو يبطل الشرط خاصّة؟ فيه نظر.
__________________
(١) مختلف الشيعة : كتاب العطايا الفصل الثالث في الوقف ص ٤٩٥ س ١.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
