قوله رحمهالله : «ولو لم يقع خلف ولا خشي خرابه بل كان البيع أنفع لهم لم يجز بيعه أيضا على رأي».
أقول : قال المفيد رحمهالله : إن كان بيع الوقف أنفع من بقائه جاز تغيير الشرط في الوقف الى غيره (١). ومنع ابن إدريس (٢) من ذلك ، كما هو مذهب المصنّف.
قوله رحمهالله : «ولو انقلعت نخلة قيل : جاز بيعها ، والأولى المنع مع تحقّق المنفعة بالإجارة للتسقيف وشبهه».
أقول : هذا قول الشيخ في الخلاف فإنّه قال فيه : إذا انقلعت نخلة من بستان وقّف أو انكسرت جاز بيعها ، لأنّه لا يمكن الانتفاع بها إلّا على هذا الوجه (٣).
ومنع المصنّف من جواز بيعها ، بل ينتفع بها مع بقائها بغير البيع ، كالإجارة للتسقيف وشبهه ، وهو اختيار ابن إدريس فإنّه قال : يمكن الانتفاع بها ، بأن يعمل جسرا أو زورقا الى غير ذلك من المنافع (٤).
واعلم انّ الظاهر من كلام الشيخ في الخلاف يدلّ على جواز البيع إذا لم ينتفع بها إلّا به ، لأنّ قوله : «لا يمكن الانتفاع بها بغير ذلك» يعطي هذا المعنى ، فالخلاف حينئذ مرتفع.
__________________
(١) المقنعة : باب الوقوف والصدقات ص ٦٥٢.
(٢) السرائر : كتاب الوقوف والصدقات ج ٣ ص ١٥٣.
(٣) الخلاف : كتاب الوقف المسألة ٢٣ ج ٣ ص ٥٥١.
(٤) السرائر : كتاب الوقوف والصدقات ج ٣ ص ١٦٧.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
