ينشأ من كون الوقف على غير هذا الوجه (١) لم يقصده الواقف ، وعلى هذا الوجه لم يصحّ كالبيع ، ولم يصحّ الوقف على هذا الشرط فبطل بقصده الواقف.
ومن انّ الواقف قصد شيئين ، أحدهما : صحيح وهو الوقف ، والآخر : فاسد وهو جواز البيع ، ولا يلزم من فساد الثاني فساد الأوّل ، بخلاف الشرط في البيع فإنّه عقد معاوضة ، ولم يحصل الرضا بذلك العوض عن العين المبتاعة إلّا على هذا الشرط ولم يسلم.
قوله رحمهالله : «ونفقة المملوك على الموقوف عليهم وإن كان ذا كسب على رأي».
أقول : أمّا القائلون : بأنّ الملك ينتقل الى الله تعالى فيلزمهم أن يكون نفقة العبد الموقوف عليهم في كسبه ، وأمّا القائلون : بأنّه ينتقل الى الموقوف عليهم فقد اختلفوا.
فقال المصنّف رحمهالله : انّها على الموقوف عليهم ، لأنّ النفقة تابعة للملك وهو ملك لهم فكانت النفقة عليهم.
وقال الشيخ رحمهالله : النفقة في كسبه إذا لم يشترط أو يشترطها في كسبه ، لأنّ الغرض من الوقف انتفاع الموقوف عليه ، وانّما يكون ذلك ببقاء عينه ، وانّما تبقى عينه بالنفقة فيكون كأنّه شرطها في كسبه (٢).
قوله رحمهالله : «ولو أوجبت مالا تعلّقت
__________________
(١) في ق : «الشرط».
(٢) المبسوط : كتاب الوقوف والصدقات ج ٣ ص ٢٨٨.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
