في ذلك مشكلة ، لأنّه قال : يكون جاريا على من بين داره وبين داره أربعون ذراعا من أربع جوانبها ، وذلك يقتضي انّ من بينه وبين داره أكثر من ذلك لا يستحقّ شيئا ، وهو باطل بالإجماع. ويقتضي أيضا أن يعطى من هو على حدّ الأربعين جزما ، والباقون جعلوا الأربعين غاية فيبني على دخول الغاية أوّلا.
والثالث : ما نقل عن بعضهم إلى أربعين دارا ، وهو متروك.
قوله رحمهالله : «وفي وقفه على الذمّي خلاف والأقرب المنع في الحربي والصحّة في المرتدّ عن غير فطرة».
أقول : منع سلّار من ذلك ، لأنّه قال : وقف المؤمن على الكافر باطل ، وقد روي انّ الكافر إذا كان أحد أبوي الواقف أو من ذوي رحمه كان جائزا ، والأوّل أثبت (١) ، وكذا قال ابن البرّاج (٢).
وجوّز الشيخان (٣) ، وأبو الصلاح (٤) الوقف من المسلم على الكافر إن كان رحما.
وابن إدريس تارة جوّز على الأبوين خاصّة دون غيرهم من ذوي الأرحام أو الأجانب ، وتارة جوّز على ذوي الأرحام مطلقا. ثمّ لما نقل كلام الشيخ في الخلاف
__________________
(١) المراسم : ذكر أحكام الوقوف والصدقات ص ١٩٨.
(٢) المهذّب : باب الوقوف والصدقات ج ٢ ص ٨٨.
(٣) المقنعة : باب الوقوف والصدقات ص ٦٥٣ ، النهاية ونكتها : باب الوقوف وأحكامها ج ٣ ص ١٢١.
(٤) الكافي في الفقه : فصل في الصدقة ص ٣٢٦.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
