الفقراء ، ولو انقرض الأولاد ولا عقب لهم فعلى إخوته واقتصر كان حبسا على التقدير الثاني ، وفي الأوّل إشكال».
أقول : وجه الإشكال من حيث إنّه مؤبّد فيصحّ وقفا.
ومن انّ تأبيده انّما هو على أحد تقديرين ، فجاز انقراض الأولاد قبل (١) العقب فلا يحصل الوقف ولا يصل الى من أبّد عليه الوقف ، لعدم حصول ذلك القدر الذي ثبت الوقف على تقدير حصوله.
قوله رحمهالله : «والقبض شرط ـ الى قوله : ـ وفي اشتراط فوريّته إشكال».
أقول : يحتمل اشتراط الفورية في القبض ، لأنّ صحّة الوقف بتقدير حصول القبض على الفور ثابتة إجماعا ، وعلى تقدير التراخي مشكوك فيه فلا يحكم بصحّة الوقف فيه ، لأصالة بقاء الملك على مالكه.
ومن عموم الأدلّة الدالّة على صحّة الوقف المتناول لكلّ واحد من القسمين ، ولأنّ اشتراط الفورية على خلاف الأصل.
واعلم أنّ أبا الصلاح قال : وإذا تصدّق على أحد الوجوه المذكورة وأشهد على نفسه بذلك ومات قبل التسليم وكانت على مسجد أو مصلحة فهي ماضية ، وإن كانت على من يصحّ قبضه أو وليّه فهي وصية يحكم فيها بأحكام الوصايا (٢). فهذا
__________________
(١) في ق : «دون» ، وفي م : «أعني».
(٢) الكافي في الفقه : فصل في الصدقة ص ٣٢٥.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
