بيع الغير ليست منحصرة فيما يؤثّر في الخارج ؛ لما عرفت فيما سبق من الحكم بصحة بيع الفضولي ، ومعناها صلاحيته للتأثير بشرط لحوق الإجازة ، فكونه أهلا لذلك مرتبة من الصحة ، وهي حاصلة ، فمتى حصل البيع من غير المالك يحكم بمقتضى أصالة الصحة بكونه واجدا لشرائط العقد وصلاحيته للتأثير في الخارج بشرط إذن المالك ، وأمّا إذن المالك فلا يثبت بمجرّد ذلك.
نعم لو لم نقل بصحة الفضولي ، وقلنا بأنّه لا معنى لصحة البيع ، إلّا تأثيره في الخارج ، كان للتوهّم المذكور مجال ، والله العالم.
هذا آخر ما أردنا إيراده من كتاب الرهن ، والحمد لله أوّلا وآخرا وظاهرا وباطنا.
قد فرغت عن تسويده في يوم الخميس من شهر جمادى الآخرة في سنة ١٢٩١.
٦٩٠
![مصباح الفقيه [ ج ١٤ ] مصباح الفقيه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1880_mesbah-alfaqih-14%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
