المعدن ونحوه ممّا لا يشكّ (١) في خروجه عن مسمّى الكنز ، كما في صحيحة زرارة عن أبي جعفر ـ عليهالسلام ـ ، قال : سألته عن المعادن ما فيها؟ فقال : «كلّ ما كان ركازا ففيه الخمس» (٢) الحديث.
(وهو) أي الكنز على ما عرّفه جماعة كالمصنّف وغيره : (كلّ مال مذخور تحت الأرض.)
والمتبادر منه إرادة كونه عن قصد ، فلا يتناول المال المستتر بالأرض لا عن قصد أو بقصد غير الادّخار ، كحفظه في مدّة قليلة مثلا ، كما صرّح بذلك الشهيد الثاني في المسالك والروضة.
ففي الأوّل قال : يعتبر في الادّخار كونه مقصودا لتحقّق الكنز ، فلا عبرة باستتار المال بالأرض بسبب الضياع ، بل يلحق باللّقطة ، ويعلم ذلك بالقرائن الحاليّة ، كالوعاء (٣).
وقال في الروضة في تعريف الكنز : هو المال المذخور تحت الأرض قصدا (٤). انتهى.
ولكن حكي عن كاشف الغطاء أنّه لم يعتبر القصد فيه ، بل فسّر الكنز الذي يجب فيه الخمس : بما كان من النقدين مذخورا بنفسه أو بفعل فاعل (٥).
ولكنّك خبير بأنّ إطلاق المذخور على العاري عن القصد مبنيّ على ضرب من التوسّع ، فلا يبعد أن يكون إطلاق اسم الكنز عليه أيضا من
__________________
(١) في النسخة الخطية : لا شكّ.
(٢) التهذيب ٤ : ١٢٢ / ٣٤٧ ، الوسائل : الباب ٣ من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث ٣.
(٣) مسالك الأفهام ١ : ٤٦٠.
(٤) الروضة البهية ٢ : ٦٨.
(٥) حكاه الشيخ الأنصاري في كتاب الخمس : ٥٥٩ وراجع كشف الغطاء : ٣٦٠.
![مصباح الفقيه [ ج ١٤ ] مصباح الفقيه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1880_mesbah-alfaqih-14%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
