ذلك ليزكوا» (١).
وما في بعض الروايات (٢) من الإشعار باختصاصه بالإمام ـ عليهالسلام ـ ، وأنّه حقّه بالخصوص ، فليس إلّا لكونه وليّ أمره ، وكون سائر الأصناف المستحقّين له أمرهم آئلا إليه وكونهم عيالا له.
وقد ورد في كثير من الأخبار ما يستشعر أو يستظهر منه اختصاص مطلق الخمس ـ من أيّ قسم يكون ـ بالأئمّة ـ عليهمالسلام ـ وأنّه حقّهم خاصّة ، مع أنّه لم يقصد بها ما ينافي استحقاق سائر الأصناف المذكورين في الآية قطعا ، كخبر عبد الله بن سنان ، قال : قال أبو عبد الله ـ عليهالسلام ـ : «على كلّ امرئ غنم أو اكتسب الخمس ممّا أصاب لفاطمة ـ عليهاالسلام ـ ، ولمن يلي أمرها من بعدها من ذريّتها الحجج على الناس ، فذلك لهم خاصة يضعونه حيث شاؤا ، وحرّم عليهم الصدقة حتّى الخيّاط ليخيط ثوبا بخمسة دوانيق فلنا منه دانق إلّا من أحللناه من شيعتنا لتطيب لهم به الولادة ، إنّه ليس من شيء عند الله يوم القيامة أعظم من الزنا ، إنّه ليقوم صاحب الخمس فيقول : يا ربّ سل هؤلاء بما نكحوا (٣)» (٤) فإنّه إ في عدم الفرق بين خمس الأرباح والغنيمة ، وأنّ جميعه مخصوص فاطمة ومن يلي أمرها من ذريتها الحجج ـ عليها وعليهمالسلام ـ ، فتخصيص الجميع بهم مع إشعار نفس هذا الخبر ،
__________________
(١) الكافي ١ : ٥٤٤ / ١٠ ، التهذيب ٤ : ١٢١ / ٣٤٤ ، الإستبصار ٢ : ٥٤ / ١٧٩ ، الوسائل : الباب ٤ من أبواب الأنفال ، الحديث ٨.
(٢) راجع : التهذيب ٤ : ١٦ / ٣٩ و ١٢٣ / ٣٥٣ ، والاستبصار ٢ : ١٧ / ٤٨ و ٥٥ / ١٨٢ ، والوسائل :الباب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث ٢ و ٣.
(٣) في التهذيب : بما أبيحوا.
(٤) التهذيب ٤ : ١٢٢ / ٣٤٨ ، الإستبصار ٢ : ٥٥ / ١٨٠ ، الوسائل : الباب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث ٨.
![مصباح الفقيه [ ج ١٤ ] مصباح الفقيه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1880_mesbah-alfaqih-14%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
