دخولها في الاعيان الخارجية ، ولازم ذلك لحاظها بما هي شيء في نفسه ، ولازم ذلك اضافتها الى نفس الذات لا الى وجوده ، كأن يقال انّ الاصل عدم البياض لزيد مثلا لا الحكم بسلبها عن الوجود وخلع الوجود عنه ، كيف ولازم ذلك جعل الوجود مفروغا عنه بمقتضى شأنية كلّ موضوع لذلك ، واستصحاب العدم الاول اجنبي عن العدم الثاني ، لانّ الاوّل مضاف الى ما هو من لوازم الذات ، والثاني الى ما هو من لوازم الوجود ، ولعلّ هذا مراد من افاد في وجه المنع بقوله : انّ العدم السابق على الوجود ليس موضوعا للأثر ولا نقيضه ، وابقائه ايضا لا يثبت العدم الخاص ، لانّ شأن الاستصحاب في اثبات المقارنة بين الذات والعدم المطلق المحفوظ في الرتبة السابقة عن الوجود ، وابقائه لا يقتضي اثبات العدم المحفوظ في الرتبة اللاحقة حسب اعتبار قيديّته فيه ، بل لو بنينا على حجيّة الاصل المثبت لا يكون المستصحب في المقام ببقائه الحقيقي ملازما للعدم المتأخر عن رتبة وجود الموضوع بملاحظة تأخّر رتبة تقيّده ، اذ لمثل هذا العدم مقام ، وللعدم المحفوظ في الرتبة السابقة عن وجود الذات مقام آخر. انتهى.
وهذا الاصل مبني على مسلكه من فرض الموضوع ابدا هو الذات ، غاية الامر يكون اعتبارها تارة غير مقيّدة بالوجود واخرى مقيّدة به ، ولكنّا قد جعلنا المقسم باعتبار كون الصفة مأخوذة تارة بما هو قائم على المحل ، واخرى بما هو شيء في حيال ذاته ، وقلنا انّ الاول ملازم لجعل موضوعه وجود الذات خارجا بمكان ارتباطه به ، وقيامه عليه ، لا نفس الذات ، والثاني بلازم اضافته الى نفس الذات وقيديّتها لها.
وكيف كان ، فلو اخذ عرض في موضوع حكم بما هو نعت وقائم بموضوعه
