* س ٣٦ : ما هو معنى قوله تعالى :
(ذلِكَ وَمَنْ عاقَبَ بِمِثْلِ ما عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللهُ إِنَّ اللهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ) (٦٠) [سورة الحج : ٦٠]؟!
الجواب / قال علي بن إبراهيم : فهو رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، لمّا أخرجته قريش من مكة ، وهرب منهم إلى الغار ، وطلبوه ليقتلوه ، فعاقبهم الله يوم بدر ، فقتل عتبة ، وشيبة ، والوليد ، وأبو جهل ، وحنظلة بن أبي سفيان وغيرهم ، فلما قبض رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم طلب بدمائهم ، فقتل الحسين عليهالسلام ، وآل محمد عليهمالسلام بغيا وعدوانا ، وهو قول يزيد ، حين تمثّل بهذا الشعر :
|
ليت أشياخي ببدر شهدوا |
|
جزع الخزرج من وقع الأسل (١) |
|
لأهلّوا واستهلّوا فرحا |
|
ثم قالوا : يا يزيد ، لا تشل |
|
لست من خندف (٢) إن لم أنتقم |
|
من بني أحمد ما كان فعل |
|
قد قتلنا القرم (٣) من ساداتهم |
|
وعدلناه ببدر فاعتدل |
وقال الشاعر في مثل ذلك :
|
وكذاك الشيخ أوصاني به |
|
فاتّبعت الشيخ فيما قد سأل |
وقال أيضا شعرا :
|
يقول والرأس مطروح يقلبه |
|
يا ليت أشياخنا الماضين بالحضر |
|
حتى يقيسوا قياسا لا يقاس به |
|
أيام بدر لكان الوزن بالقدر |
فقال الله تبارك وتعالى : (وَمَنْ عاقَبَ) يعني رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم (بِمِثْلِ ما
__________________
(١) الأسل : الرماح.
(٢) خندف : لقب ليلى بنت عمران بن قضاعة زوجة الياس بن مضر بن نزار ، يفتخرون بها لأن نسب قريش ينتهي إليها. «محيط المحيط : ص ٢٥٧».
(٣) في «ط» : القوم. والقرم : السيّد العظيم.
![التيسير في التفسير للقرآن [ ج ٥ ] التيسير في التفسير للقرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4272_altisir-fi-altafsir-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
