وكما قال المولى المازندراني رضوان الله تعالى عليه في شرحه للحديث : ( والمراد به هنا من يقوم بأمر القرآن ويعرف ظاهره وباطنه ومجمله ومأوله ومحكمه ومتشابهه وناسخه ومنسوخه بوحي إلهي أو بإلهام رباني أو بتعليم نبوي ) ، وهو من يمكنه إثبات المصداق العملي لقوله تعالى ( وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ ) ( النحل : ٨٩ ) ، فلا ريب أن أحكام الله عزّ وجلّ كلها في القرآن ، ولكنها تخفى علينا وعلى الوهابي السابق ، فهلا قال لنا : من يتكفل ببيانها وتفصيلها من آيات القرآن ؟ حتما سيقول هو الرسول صلی الله عليه وآله وسلم بمفاد قوله تعالى ( وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا ) ( الحشر : ٧ ) ، فهلا قال الوهابي لنا كيف صار كلام الرسول أفصح وأوضح من كلام الله عزّ وجلّ ؟ ! وكيف صار الرسول صلی الله عليه وآله وسلم أقدر على البيان من الله سبحانه ؟ ! والمورد هو المورد ! !
ثم بزغ لنا بعض براعم الوهابية كـ ( عثمان . خ ) الذي صار يردد نفس كلمات الوهابي السابق ، فكان عيالا عليه في كل شيء حتى في التعبيرات والجمل ! قال في شريطه ( الشيعة والقرآن ) : فإنهم ـ الشيعة ـ يعتقدون أن القرآن ليس حجة بنفسه فعن منصور بن حازم أنه قال لأبي عبد الله عليه السلام إن القرآن لا يكون حجة إلّا بقيم ، يقول فأقره أبو عبد الله ، وهذا في الكافي الجزء الأول صفحة ثمان وثمانين ومئة ، وقولهم هذا يعني أن الحجة في قول الإمام لا في القرآن لأنه الأقدر على بيان . فانظر بالله عليك كيف نقل الرواية بالمعنى وصار يردد كلمات سيّده الأول كالببغاء ! ! ، ولهذا البرعم هرج ولغط كثير في شريطه سنتناول بعضه ونترك أغلبه لمن له طول بال ووقت يضيعه .
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
