بالتفسير ، وعن مالك من عدة أوجه . انتهى كلامه .
ورواية الدراوردي المذكورة قد أخرجها الدارقطني في غرائب مالك من طريقه عن الثلاثة عن نافع نحو رواية ابن عون عنه ولفظه ( نزلت في رجل من الأنصار أصاب امرأته في دبرها ، فأعظم الناس ذلك فنزلت . قال : فقلت : له من دبرها في قبلها ؟ فقال : لا ، إلّا في دبرها ) وتابع نافعا على ذلك زيد بن أسلم عن ابن عمر وروايته عند النسائي بإسناد صحيح ، وتكلم الأزدي في بعض رواته ورد عليه ابن عبد البر فأصاب . قال : ورواية ابن عمر لهذا المعنى صحيحة مشهورة من رواية نافع عنه بغير نكير أن يرويها عنه زيد بن أسلم .
قلت : وقد رواه عن عبد الله بن عمر أيضا ابنه عبد الله ، أخرجه النسائي أيضا وسعيد بن يسار وسالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه مثل ما قال نافع وروايتهما عنه عند النسائي وابن جرير ولفظه ( عن عبد الرحمن ابن القاسم قلت لمالك : إن ناسا يروون عن سالم : كذب العبد على أبي ، فقال مالك : أشهد على زيد بن رومان أنه أخبرني عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه مثل ما قال نافع ، فقلت له : إن الحارث بن يعقوب يروي عن سعيد بن يسار عن ابن عمر أنه قال : أف ، أو يقول ذلك مسلم فقال مالك : أشهد على ربيعة لأخبرني عن سعيد بن يسار عن ابن عمر مثل ما قال نافع ) وأخرجه الدارقطني من طريق عبد الرحمن بن القاسم عن مالك وقال : هذا محفوظ عن مالك صحيح أنتهى ، روى الخطيب في الرواة عن مالك من طريق إسرائيل بن روح قال : سألت مالكا عن ذلك فقال : ما أنتم قوم عرب هل يكون الحرث الا موضع الزرع ؟
وعلى هذه القصة اعتمد
المتأخرون من المالكية ، فلعل مالكا رجع عن
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
