على الرسول صلی الله عليه وآله وسلم لا كقرآن ، وإنما كتنزيل مفسر مقترن بآيات القرآن ، وهو ما كان موجودا في مصحف الإمام علي عليه السلام فرفض مصحفه لأجل ذلك .
وكذا هو الحال بالنسبة لسورة البينة التي أوردناها فيما سبق من كتاب الكافي : عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال : دفع إلي أبو الحسن عليه السلام مصحفا وقال : لا تنظر فيه ، ففتحته وقرأت فيه : ( لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا ) (١) . فوجدت فيها اسم سبعين رجلا من قريش بأسمائهم وأسماء آبائهم ، قال : فبعث إلي : ابعث إلي بالمصحف (٢) .
وكذا الحال في مضمرة بصائر الدرجات : عن إبراهيم بن عمر عنه قال : إن في القرآن ما مضى وما يحدث وما هو كائن وكانت فيه أسماء الرجال فألقيت ، وإنما الاسم الواحد في وجوه لا تحصى تعرف ذلك الوصاة (٣) .
ونشعر هنا أن السور التي يدعي سلفهم الصالح احتواء أصلها على أضعاف ما هو موجود ، وقد نقصت وحرفت وفقد منها ما فقد ، كانت في الغالب سورا ذات طابع خاص من الشدة والتنكيل بالمشكرين والمنافقين من الصحابة ، نيلا من نواياهم وإخمادا لإرجافهم بالرسول صلى الله عليه وآله وسلم حينما تزوج زينب بنت جحش ، كما في سورة الأحزاب ، وفضحا
____________________
(١) البينة : ١ .
(٢) الكافي ٢ : ٦٣١ .
(٣) بصائر الدرجات ١ : ١٩٥ ـ ١٩٦ ، ح ٦ .
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
