ليس بقرآن ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم : أوتيت الكتاب ومثله معه . يريد أنه أوتي الكتاب ومثل الكتاب من السنة (١) .
وقال البيهقي : هذا الحديث يحتمل وجهين : أحدهما : إنه أوتي من الوحي الباطن غير المتلو مثل ما أوتي من الظاهر المتلو (٢) . والثاني : إن معناه أنه أوتي الكتاب وحيا يتلى ، وأوتي مثله من البيان أي أذن له أن يبين ما في الكتاب فيعم ويخص ، وأن يزيد عليه فيشرع ما ليس في الكتاب له ذكر فيكون ذلك في وجوب الحكم ولزوم العمل به كالظاهر المتلو من القرآن (٣) .
وقال أبو الطيب الآبادي : ( أوتيت الكتاب ) أي ألقرآن ، ( ومثله معه ) أي الوحي الباطن غير المتلو ، أو تأويل الوحي الظاهر وبيانه بتعميم وتخصيص وزيادة ونقص ، أو أحكاما ومواعظ وأمثالا تماثل القرآن في وجوب العمل أو في المقدار (٤) .
وقال الشيخ محمد رشيد رضا : وليس كل وحي قرآناً ، فإن للقرآن أحكاماً ومزايا مخصوصة ، وقد ورد في السنة كثير من الأحكام مستندة إلى الوحي ، ولم يكن النبي صلی الله عليه وآله وسلم ولا أصحابه يعدّونها قرآنا ، بل جميع ما قال عليه السلام على أن دين هو وحي عند الجمهور ، واستدلوا
____________________
(١) نفس المصدر : ١٩٥ .
(٢) وهو التنزيل الذي يدعيه علماء الشيعة .
(٣) عون المعبود ١٢ : ٢٣١ ـ ٢٣٢ .
(٤) عون المعبود ١٢ : ٢٣١ .
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
