|
ترمي لواحظها عن قوس حاجبها |
|
نبلا تصون اللمى والقلب مفتتن |
|
جلت عليّ كؤوسا من مراشفها |
|
وبددت نظم در كان يكتمن |
|
وسرت القلب إذ أبدت مسائلة |
|
وخاطبتني فزال الهم والحزن |
|
فهل حكت ظبية الوادي شمائلها |
|
كلا ولا أطلعت صنعا ولا عدن |
|
مليكة الحسن قد عمت محاسنها |
|
كفضل مولاي ذاك الجهبذ اللسن |
|
طود الحجا قاسم من قد سما وعلا |
|
به على سائر الأزمان ذا الزمن |
|
حلّال كل عويص في مباحثه |
|
مهذب الفهم إلا أنه فطن |
|
لا عيب فيه سوى باهي مكارمه |
|
وحسن أخلاقه بالعلم يقترن |
|
من رام شأو علاه ظل ينشدنا |
|
(تجري الرياح بما لا تشتهي السفن) |
|
يا روضة الأدب الغض النضير ويا |
|
من نظمه درر لم يحصها ثمن |
|
أتت إليّ عقود أنت صائغها |
|
قد رصعتها يد ما شانها وهن |
|
من كل معنى بديع راق مبتكر |
|
عرائسا يعتري حسادها ضغن |
|
وقد أجبت لعالي الأمر ممتثلا |
|
لكنني في القوافي باقل لكن |
|
خذها إليك تجر الذيل من خجل |
|
وحشية في خلال الطرق تكتمن |
|
ولا برحت مدى الأيام مبتكرا |
|
معانيا دونها العقبان تمتهن |
|
ودم بعز قرير العين مبتهجا |
|
بفضلك الدهر والأحباب والوطن |
|
ما لاح برق وما هب النسيم وما |
|
سقى الرياض شآبيب الحيا الدجن |
وقصيدة الشيخ البكرجي المذكور هي قوله :
|
أبعد سلمى يطيب العيش والوطن |
|
وهل يعود لصب ذلك الزمن |
|
والجفن يهمي بدمع من سما مقل |
|
فسل محاجرها هل زارها الوسن |
|
آها لأيام وصل لو تعاد لنا |
|
بذلت روحي لها لو أنها الثمن |
|
أيام كان حبيب فيه طوع يدي |
|
والعيش صاف ونجم السعد مقترن |
|
وبيننا ما إذا فهنا به وبدا |
|
إلى العذول علاه الهم والحزن |
|
فيا له زمنا كان الشباب به |
|
في عنفوان الصبا والقلب مرتهن |
|
بأهيف لو تبدى غصن قامته |
|
تطاير القلب لا يبقى له شجن |
|
وقوس حاجبه المعوج كم رشقت |
|
من لحظه أسهما قامت به فتن |
![إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء [ ج ٦ ] إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2381_elam-alnobala-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
