وله فيه أيضا :
|
وعصر بقسطنطينة قد قطعته |
|
على وفق ما قد كان في النفس والصدر |
|
يميني بها كرّاسة أجتلي بها |
|
علوما لقد زاولتها غابر الدهر |
|
أحرر منها في الطروس بدائعا |
|
فاملأ صدر القوم في الورد والصدر |
|
وطورا أحلّي من زماني عاطلا |
|
بعقد نظام صاغه صائغ الفكر |
|
معان إذا ما الصرّ درّ دعا لها |
|
تراه بصرّ راح وهو بلا در |
|
أضمنها سلوى الحزين ورقية |
|
السليم ومأخوذ من اللحظ بالسحر |
|
وخمر شمالي للشمول متابع |
|
إذا حثها الساقي أذاعت له سري |
|
من العبقريين الذين تحملوا |
|
نقى كلكل الزنّار فوق وهي الخصر |
|
إذا اعتمّ زرقاء اليمامة خلتها |
|
سماء بها قد لاح نور سنا البدر |
|
وإن قام بين الشرب خلت قوامه |
|
قنا ألف قامت على وسط السطر |
|
وإن أترع الكاسات خلت يمينه |
|
لجينا تحلّيها مقامع من تبر |
|
وإن نظرته العين نظرة ذي هوى |
|
سقاني بكاس العين خمرا على خمر |
|
وأدجو بليل من ذوائب شعره |
|
فيا رب هل في لثمتي الثغر من فجر |
|
أفكر في يوم النوى ليلة اللقا |
|
فأذري دماء العين من حيث لا أدري |
|
فأمسح في كافورة الجيد مقلتي |
|
عسى أن بالكافور دمعي لا يجري |
|
فما زال في ثوب الخلاعة ظاهري |
|
وقلبي بذكر الله يفتر عن درّ |
|
إلى أن قذفت الشرك عن صفو خاطري |
|
كما تقذف الأدناس عن لجة البحر |
ومن غزلياته قوله :
|
الصخر رق لحالتي يا ذا الفتى |
|
مذ صرت خنساء وقلبي قد عتا |
|
يا أيها الريم الذي ألحاظه |
|
سلّت على العشاق سيفا مصلتا |
|
عطفا عليّ بنظرة أو لفتة |
|
إذ عادة الآرام أن تتلفتا |
|
كم ذا أعاني فيك أهواء وكم |
|
أصلى بنيران الهوى وإلى متى |
|
الله أعلم لم أبح بهواكم |
|
لكنما العينان فيها تمّتا |
|
أترى زمانا مر حلوا بالحمى |
|
هو عائد والعيش غض ثمتا |
|
ما كان في ظني الفراق وإنما |
|
قاضي الغرام عليّ ذلك أثبتا |
![إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء [ ج ٦ ] إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2381_elam-alnobala-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
