|
كأن الخزامى وشيح الربى |
|
متون وريح الصبا ذاك شرح |
|
فلله بكر قد افتضها |
|
مهنّده وسنان ورمح |
|
وعهدي بها هامة للجبال |
|
فأضحت بتمهيدها وهي سفح |
|
وكم طرف طرف كبا دونها |
|
له في بحار الميادين سبح |
|
ولكن بإقبال سلطاننا |
|
تزول الرواسي وينهد صرح |
|
مليك بكلكله قد أناخ |
|
فانقاد صعب وانزاح جمح |
|
ونكس أعلام كفر عتت |
|
ولما شقها عاد صلح * |
|
فعيد شعانينهم مأتم |
|
عليهم وأبكم قد عاد فصح |
|
ففي مهرق الأرض أمسوا كخط |
|
سقيم له صارم الدين يمحو |
|
قد استله يمن سلطاننا |
|
وتدبير صدر توخّاه نصح |
|
وإقبال شيخ لإسلامنا |
|
تخطّى المعالي وحاشاه كدح |
|
تصدّح رغما لأنف العدا |
|
ولكن به قرّ طرف وكشح |
|
تقدم من قبله معشر |
|
هم لليالي ذنوب وقبح |
|
مضوا قبله كبهيم الدجى |
|
وقد جاء من بعدهم وهو صبح |
|
ولا بدع أقلامه إن جرت |
|
بغالية النفس والنفس شح |
|
فصحف فتاويه من حسنها |
|
خدود العذارى عليهن رشح |
|
ولله سر بدا في علاه |
|
ومنذ تولى تولاه مدح |
|
وحتى أعاديه لم ينطقوا |
|
بذم وإن نابهم منه ذبح |
|
يراعي قد طاش في مدحه |
|
وثنى العنان إلى الفتح مرح |
|
فلله فتح مبين إذا ** |
|
وما هو إلا من الله منح |
|
لذا أنشأ الحال تاريخه |
|
لنصر من الله حم وفتح |
وقال وهي من غرره :
|
تألق البرق لي سلاسل |
|
قلت وشاح على المنازل |
|
أو شرد الطيف عن جفوني |
|
فامتد منها له حبائل |
__________________
(*) هكذا في الأصل وفي خلاصة الأثر ، وفي عجز البيت كسر.
(**) هكذا في الأصل وفي خلاصة الأثر ، ولعل الصواب : فلله فتح مبين آتى.
![إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء [ ج ٦ ] إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2381_elam-alnobala-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
