|
مولاي يا صدر الزمان ومن غدا |
|
لبنيه غوثا يرتجى وثمالا |
|
ذي نفثة المصدور قد سرّحتها |
|
لحماك تشكو بثّها إدلالا |
|
إن المصيبة ناسبت ما بيننا |
|
إذ حوّلت بحلولها الأحوالا |
|
فثكلت مخدومين كل منهما |
|
قد كان في أفق السعود هلالا |
|
لو أمهلا ملأا العيون محاسنا |
|
وكذا القلوب مهابة وكمالا |
|
ولكان هذا للمعالي ناظرا |
|
ولكان هذا في طلاها خالا |
|
خطفتهما أيدي المنون وغادرت |
|
ماء العيون عليهما هطّالا |
فأجابه بقصيدة منها :
|
لهفي على بدر تكامل بعدما |
|
قد سار في ذاك الكمال هلالا |
|
أعظم به رزأ أتاح مصائبا |
|
فتّ القلوب ومزّق الأوصالا |
|
ما كنت أعلم قبل حمل سريره |
|
أن الرجال تسيّر الأجبالا |
|
وعجبت للبحر المحيط بحفرة |
|
هل غاب حقا أو أراه خيالا |
|
يا دافنيه من الحياء تقنعوا |
|
غيبتم شمس الغداة ضلالا |
|
عهدي الغمام حجابها مالي أرى |
|
أضحى الحجاب جنادلا ورمالا |
وكتب إليه في هذا الشأن قوله :
|
خطب يقرب دونه الآجالا |
|
ويمزّق الأحشاء والأوصالا |
|
فدع الجفون تجود إن نضبت سحا |
|
ئب دمعها فيه دما هطّالا |
|
أفلت نجوم الفضل من فلك العلا |
|
ووهى ثبير المكرمات ومالا |
|
فقدت أولو الألباب ذا المجد الذي |
|
عدموا بفقد حياته الإقبالا |
|
فقدوا حليف الفضل من بكماله |
|
وحجاه كنا نضرب الأمثالا |
|
من شاء للعلياء يسع فإن من |
|
كانت له بالأمس ملكا زالا |
ومنها :
|
أعزز علي بأن أرى رب الفصاحة |
|
والبلاغة لا يجيب سؤالا |
|
ما كنت أعلم قبل يوم وفاته |
|
أن الكواكب تسكن الأرمالا |
|
ما كنت أحسب أن أرى من قبله |
|
للشمس من قبل الزوال زوالا |
![إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء [ ج ٦ ] إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2381_elam-alnobala-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
