|
قد علّم الخلق ما لم يعلموا قلم |
|
وأظهر السيف دينا كان * يكتتم |
|
والرزق قدّره قبل الورى قلم |
|
والسيف قسمته الآجال تنقسم |
|
وكم إلى طاعة الباري جرى قلم |
|
والسيف يخدم من تعلو له الهمم |
|
والسيف يمضي الذي يقضي القضاء به |
|
من دونه قلم يرضى به القدم |
|
وربما فلّ سيف عن مضاربه |
|
إن خانه قلم زلّت به القدم |
|
والسيف ما دام عريانا كسا حللا |
|
والعلم في قلم يعلو به العلم |
|
والسيف يرقص في حرب ويطرب في |
|
صريره قلم تحلو به النغم |
|
ويترف السيف من أهل القتال دما |
|
إن ينفث القلم السحار بينهم |
|
والسيف إفرنده ماء الحمام به |
|
يسقى وكم قلم يشفى به السقم |
|
من سالم السيف يسلم من غوائله |
|
والخير في قلم بالصلح يستلم |
|
إن يشرح السيف متنا يوم معركة |
|
فالقلب من قلم التحذير ينعجم |
|
والسيف فرّق جيشا بالفتوح وكم |
|
بنصره قلم التبشير يلتئم |
|
والسيف في ظله دار مخلّدة |
|
والوشي من قلم التحرير يغتنم |
|
ورب سيف به طالت يد حكمت |
|
في ظله قلم دامت له النعم |
|
بعد الركوع على المرسوم من قلم |
|
صلى على العنق سيف في الوغى فدم |
|
لا سيف إلا إذا صار العراب دما |
|
من قبله قلم بالجرح ينتقم |
|
يربو على السيف عزم المرء إن بطلا |
|
حكما وفي قلم الإنشاء يحتكم |
|
ومجّ في نفس حساد له قلم |
|
سمّا وعاتقهم بالسيف يحتجم |
|
كم نكبة هاجها عن نكتة قلم |
|
والسيف يفضي إلى ما يحدث الندم |
|
إن يقطر السيف من نحر العداة دما |
|
فقد جرى قلم كالغيث منسجم |
|
والسيف في حده حد الهدى وإلى |
|
كلامه قلم تهدى به الكلم |
|
يجيد مدحة أرباب الندى قلم |
|
فيرفع السيف عنه وهو متهم |
|
ومن حماقته لم يشفها قلم |
|
فالسيف أولى بداء ليس ينحسم |
|
غاظ العدى قلم يبدي السرور ومن |
|
صليل سيف الوغى في سمعهم صمم |
|
والبوح بالسرشق الرأس من قلم |
|
والسيف تأديبه بالنار تضطرم |
__________________
(*) لعل الصواب : كاد.
![إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء [ ج ٦ ] إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2381_elam-alnobala-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
