ورسالة على قوله تعالى (أَلَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَ)* وغير ذلك من الرسائل.
ومن تعليقاته جوابه عن مقالة الأستاذ محمد البكري أن النبي صلىاللهعليهوسلم كان يعلم جميع علم الله تعالى ، وقد سئل عنها في مجلس درس ، فأجاب بأن مقالة الشيخ هذه صحيحة ولا إنكار عليه فيها ، إذ يجوز أن الله يهبه علمه ويطلعه عليه ، ولا يلزم من ذلك أن يدرك محمد صلىاللهعليهوسلم مقام الربوبية ، إذ العلم المذكور ثابت لله تعالى بذاته وللمصطفى صلىاللهعليهوسلم بتعليم الله تعالى إياه ، وإلى مثل ذلك أشار الأبوصيري بقوله :
|
فإن من جودك الدنيا وضرتها |
|
ومن علومك علم اللوح والقلم |
وفي الحديث : قال لي ربي ليلة الإسراء : فيم يختصم الملأ الأعلى يا محمد؟ قلت : لا أدري ، فوضع يده بين كتفي فوجدت بردها في ثدييّ فعلمت علم الأولين والآخرين ، ثم قال : فيم يختصم الملأ الأعلى؟ فقلت : في الوضوء على المكاره ، إلى آخر الحديث.
وأورد في تاريخه في ترجمة شيخه ابن مسلم ناقلا عن تاريخ شيخه ابن الحنبلي أنه قال : اجتمعت به أي بابن مسلم مرة عند مولاي الرشيد ابن سلطان تونس إذ دخل حلب ، فجرى ذكر بني أمية ، فأوردت أن من المفسرين من ذهب إلى أن الشجرة الملعونة في القرآن هي بنو أمية ، فتغير لذلك ، فقلت : سبحان الله! قيل ما قيل والعهدة على قائله ، فطلب صاحب المجلس مني النقل ، فأظهرته من تاريخ المحب بن الوليد بن الشحنة. قال : وأقول :
إن هذه المقالة لم يقلها عالم معتبر ، وإنما هي من ترهات الشيعة لغلوهم في بغض بني أمية ، وإلا فبنو أمية منهم الجيد والردي ، فماذا يفعل قائل ذلك في عثمان المشهود له بالجنة ، وذي النورين جامع القرآن ، وما يصنع في عمرو بن العاص وولده عبد الله الناسك أحد العبادلة الأربعة ، وفي معاوية بن أبي سفيان وغيرهم من أكابر الصلحاء كعمر بن عبد العزيز ومعاوية الصغير ، وكيف تكون بنو أمية شجرة ملعونة وهم عنصر النبي صلىاللهعليهوسلم وبنو عمه. وابن الشحنة كان رجلا غايته انه من فضلاء الناس ، وليس قوله بحجة ، وتفسير القرآن لا يحتج فيه بمثل ابن الشحنة ولا بمقالته. انتهى.
وللعرضي شعر قليل ، أنشد له بعض الأدباء قوله وهو معنى حسن :
|
لم أكتحل في صباح يوم |
|
أريق فيه دم الحسين |
__________________
(*) الفرقان : ٤٥.
![إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء [ ج ٦ ] إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2381_elam-alnobala-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
