|
عدمت اختياري والحوادث جمة |
|
وهل بيد الإنسان ما يتخيّر |
|
تذكرتكم والعين تهمي دموعها |
|
وأي دموع لم يهجها التذكّر |
|
وليست كما ظن الغبي مدامعا |
|
ولكنها نفس تذوب فتقطر |
أخذ الأخير من قول بشار :
|
وليس الذي يجري من العين ماءها |
|
ولكنها روح تذوب فتقطر |
وقد أخذه المتنبي فحسنه بقوله :
|
أشاروا بتسليم فجدنا بأنفس |
|
تسيل من الآماق والسم أدمع |
وقد تداول الشعراء هذا المعنى كثيرا ، ولو جمعت ما قيل فيه لناف على خمسمائة بيت تتمة الرائية :
|
لعل ليال سامحتني بقربكم |
|
تعاد فتنهى في البعاد وتأمر |
|
هنالك أجزي الدهر عن حسن فعله |
|
وأصفح عن ذنب الزمان وأغفر |
|
بكم روّضت داري وعزت وأشرقت |
|
فأنتم لها بحر وبدر وقسور |
|
بحيث التصابي كان سهلا جنابه |
|
بكم وشبابي أبيض العيش أخضر |
ومنها في المديح :
|
أأكفر إحسان ابن سيفا محمد |
|
فذلك ذنب ليس عنه مكفّر |
|
متى وردت جدوى الأمير بنا المنى |
|
شربنا ببحر صفوه لا يكدّر |
|
كثير سخاء الكف تحسب جنة |
|
تفجر فيها من عطاياه كوثر |
|
ومن نعمة قد أودعت قلب حاسد |
|
تفوح كما يستودع العود مجمر |
|
وإن جدّ أمضى في الأمور عزيمة |
|
يحيض دما منها الحسام المذكّر |
|
يدبّر أمر الجيش منه ابن حرة |
|
بصير بتدبير الأمور مدبّر |
|
حسام له من حلية الفضل جوهر |
|
يروق كما راق الحسام المجوهر |
|
وينتاش شلو المجد من نوب الردى |
|
وقد نشبت فيه نيوب وأظفر |
|
وإن زارت الخيل السوابق خيله |
|
أتى الطير من قبل اللقاء يبشّر |
|
تفدّيه بالشهب الصوافن ضمّر |
|
عليها أسود من بني الحرب ضمّر |
![إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء [ ج ٦ ] إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2381_elam-alnobala-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
