التشريك إمّا بالسوية أو على نسبة الميراث واختصاص الذكور».
أقول : يريد انّه لو كان للمعسر أولادا ذكورا وإناثا احتمل في وجوب النفقة عليهم ثلاثة أوجه :
أحدها : اشتراكهم في وجوب النفقة بالسوية ، لأنّ المقتضي لوجوب النفقة هنا كون كلّ واحد منهم ولد للمنفق عليه ، وهذا معنى مشترك فيه بين الجميع على التواطؤ.
وثانيها : وجوبها عليهم على نسبة الإرث ، لأنّ الذكورة والأنوثة تتفاوت بها استحقاقهم ، فكذا يتفاوت بها ما يستحقّ عليهم.
وثالثها : وجوبها على الذكور دون الإناث ، فإن الذي عهد من الشارع عند اجتماع شخصين أحدهما ذكر والآخر أنثى وكانا بحيث لو انفرد أحدهما وجب عليه الإنفاق ، فإن النفقة عند اجتماعهما تجب على الذكور خاصّة ، كما لو كان له أب وأمّ موسران فإنّه لو انفرد كلّ منهما عن صاحبه وجبت نفقة الولد عليه ، وعند الاجتماع تجب على الأب خاصّة ، فكذا هنا.
قوله رحمهالله : «ولو كان له ابن موسر وآخر مكتسب فهما سواء على إشكال».
أقول : هذا مبنيّ على انّ المكتسب هل تجب عليه نفقة قريبة أم لا؟ فإن قلنا : لا تجب فلا إشكال في اختصاص وجوب نفقة الأب بالموسر ، وإن قلنا : بالوجوب فهل يساوي الغني؟ فيه إشكال.
ينشأ من الحكم بوجوب النفقة على كلّ منهما لو انفرد ، فكانت عليهما عند الاجتماع.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
