ومنشأ الإشكال من ثبوت كون الإعسار سببا لتسلّطها على فسخ النكاح وهو متحقّق ، إذ هو عبارة عن مجموع ما تقدّم وقد أعسر عنه فكان لها الفسخ ، عملا بمقتضى الرواية المعمول عليها.
ومن انّ الفسخ انّما يكون لمكان الضرورة ، وهي تندفع بحصول القوت لا غير. ولأنّ تسلّطها على الفسخ على خلاف الأصل ، لعجزه عن القوت ، لعدم إمكان الحياة بدونه ، فبقي ما عداه على أصل المنع.
قوله رحمهالله : «ولو رضيت بالإعسار فهل لها الفسخ بعد ذلك كالمولّى منها أو لا كالعيب؟ إشكال».
أقول : هذا تفريع آخر على ما تقدّم.
ومنشأ الإشكال انّه حقّ يتجدّد بتجدّد الأيام التي تستحقّ فيها النفقة ، فلا تسقط بالإسقاط ، كما لو أسقطت المولّى منها حقّها من المطالبة.
ومن انّها رضيت بإعساره فلم يكن لها الفسخ بعد ذلك ، كما لو رضيت بعيبه.
وقول المصنّف : «كالمولّى منها أو لا كالعيب» إشارة الى منشأ الإشكال ، وتقريره ما قلناه.
قوله رحمهالله : «وإن كانوا ورثة على رأي».
أقول : يريد لا تجب النفقة على أحد من الأقارب ممّن هو على حاشية النسب دون قطبه ـ كالاخوة والأخوات والأعمام والعمّات والأخوال والخالات وأولادهم علوا أو نزلوا ـ وإن كانوا ورثة ، وهو المشهور بين الأصحاب.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
