بجواز إرادة معنى المشترك من لفظ الجمع حمل عليهما ، وإن قلنا : إنّ حكمه حكم اللفظ الواحد بطل (١).
وأقول : النزاع انّما هو في لفظ الجمع ، لأنّ وضع المسألة إذا كان له موال من أعلى وموال من أسفل. وينبغي القول بتناول الجميع ، لأنّه جمع مضاف ، وهو يفيد للعموم في تناول كلّ ما يصلح له فيتناول الجميع ، كما لو قال : وقّفت على كلّ من صدق عليه أنه مولى فإنّه يدخل فيه الجميع قطعا.
قوله رحمهالله : «ولو وقّف على أولاده فإذا انقرضوا وانقرض أولاد أولاده فعلى الفقراء ، قيل : يصرف بعد أولاده إلى أولاد أولاده ، وليس بمعتمد بل يكون منقطع الوسط ، فإذا انقرض أولاد أولاده عاد الى الفقراء».
أقول : حكى الشيخ في المبسوط كلا القولين وقوّى انّه يصرف بعد أولاده إلى أولاد أولاده (٢).
والمصنّف منع من ذلك ، لانتفاء دلالة اللفظ عليه بإحدى دلالاته الثلاث : أمّا المطابقة والتضمّن فظاهر ، لأنّه لم يوضع لفظ الأولاد لأولاد الأولاد حقيقة على ما ذهب إليه الشيخ ، ولا هو جزء من مسمّى اللفظ. وامّا دلالة الالتزام فلأنّ كون انقراضهم شرطا في صيرورته الى الفقراء يصدق على تقدير دخولهم في الوقف
__________________
(١) مختلف الشيعة : كتاب العطايا الفصل الثالث في أحكام الوقف ص ٤٩٧ س ٧.
(٢) المبسوط : كتاب الوقوف والصدقات ج ٣ ص ٢٩٨.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
