والآخر : أنّه لا يصرف إليهم في الحال بل يتربّص انقراض العبد أو الحربي ، لأنّه انّما جعل لمن يصحّ عليه الوقف منفعة الوقف بشرط انقراض من قبلهم ، والشرط لم يوجد.
ونقل الشيخ في المبسوط هذا الاحتمال عن بعض الفقهاء : فيصرف الى الفقراء والمساكين مدّة بقاء الموقوف عليه أوّلا ، ثمّ قال : إذا انقرض رجعت الى من يصحّ الوقف عليه (١).
قوله رحمهالله : «ولو وقّف على مواليه صرف الى الموجودين من الأعلى أو الأدون ، فإن اجتمعا فإلى من يعيّن ، فإن أطلق فالأقرب البطلان ، وقيل بالتشريك».
أقول : إذا وقّف على مواليه وله موال من أعلى ومن أسفل ولم يعيّن أحدهما ولا قصده قال الشيخ في المبسوط : يصرف إليهما ، لأنّ الاسم يتناولهما (٢). وكذا قال ابن إدريس (٣) ، وابن حمزة (٤).
والأقرب عند المصنّف البطلان ، لأنّه لفظ مشترك ، ولا يراد به مجموع معنييه بل أحدهما ولم يعيّن فكان باطلا لجهالته ، كما لو وقّف على أحدهما.
وقال في مسائل خلافه : إن كان اللفظ مفردا ليس بجمع بطل ، وإن كان جمعا وقلنا
__________________
(١) المبسوط : كتاب الوقوف والصدقات ج ٣ ص ٢٩٤.
(٢) المبسوط : كتاب الوقوف والصدقات ج ٣ ص ٢٩٥.
(٣) السرائر : كتاب الوقوف والصدقات ج ٣ ص ١٦٧.
(٤) الوسيلة : فصل في بيان الوقف وأحكامه ص ٣٧١.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
