قوله رحمهالله : «ولو وقّف على من يجوز الوقف عليه ثمّ على من لا يجوز فهو منقطع الانتهاء. ولو انعكس فهو منقطع الابتداء ، وفيه قولان ، فإن قلنا : بالصحّة فإن كان الأوّل ممّن لا يمكن اعتبار انقراضه كالميّت والمجهول والكنائس صرف في الحال الى من يجوز الوقف عليه ، وإن أمكن اعتبار انقراضه كالعبد والحربي ففي الانتقال في الحال أو بعد الانقراض احتمال».
أقول : الوقف المنقطع قد يكون منقطع الانتهاء ، كقوله : وقفت على أولادي ثمّ على العبد ، ومنقطع الابتداء عكسه ، وقد تقدّم أن فيه قولين لأصحابنا ، أحدهما : يبطل ، والآخر : يصحّ. فعلى القول بالصحّة هل يصرف في الحال الى من يصحّ الوقف عليه؟
فنقول : لا يخلو امّا أن يكون من لا يصحّ الوقف عليه ممّن لا يمكن اعتبار انقراضه ، كما لو وقّف على الميّت أو على المجهول أو على الكنائس ثمّ على أولاده والمساكين ، فهذا يصرف الى من يصحّ الوقف عليه في الحال ، لعدم فائدة التربّص.
وإن كان ممّن يمكن اعتبار انقراضه ، كما لو وقّف على العبد أو الكافر الحربي ثمّ على أولاده ففيه احتمالان :
أحدهما : يصرف الى من يصحّ الوقف عليه في الحال ، لأنّه لا يستحقّ الوقف غيره ، وهو قول الشيخ في المبسوط (١).
__________________
(١) المبسوط : كتاب الوقوف والصدقات ج ٣ ص ٢٩٤.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
