مضمونا عليه.
قوله رحمهالله : «ويجوز تزويج الموقوفة ومهرها للموجودين ، وكذا ولدها إن كان من مملوك أو زنا ، ويختصّ به الموجودون وقت الولادة على رأي».
أقول : خالف الشيخ في ذلك حيث قال في المبسوط : يكون وقفا ، فإنّه قال فيه : ولد الأمة الرقيق قيل : فيه وجهان ، أحدهما : يكون طلقا ويكون للموقوف عليه ، لأنّه نماؤها فأشبه كسبها وثمرة البستان. والثاني : يكون وقفا كأمّه ، لأنّ حكم كلّ ذات ولد ذات رحم حكم أمّها ، كالمدبرة وولد الأضحية والهدي ، وهو الأقوى (١). وهو مذهب ابن الجنيد أيضا حيث قال : أولاد الحيوان المحبوسة يجرون مجرى أمّهاتهم في الحبس وتسبيل المنفعة (٢).
قوله رحمهالله : «ولو وقف مسجدا على قوم بأعيانهم كالفقهاء فالأقرب عدم التخصيص ، بخلاف المدرسة والرباط والمقبرة».
أقول : وجه القرب انّ كونه مسجدا يقتضي اشتراك كلّ المسلمين في جواز الصلاة فيه ، واختصاص البعض ينافي ذلك.
ويحتمل الجواز عملا بالشرط ، بخلاف المدرسة والرباط والمقبرة فيصحّ فيها
__________________
(١) المبسوط : كتاب الوقوف والصدقات ج ٣ ص ٢٩٠.
(٢) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب العطايا الفصل الثالث في الوقف ص ٤٩٥ س ١٨.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
