القيمة مختصّة بالموجودين كاختصاصهم بالمنافع ، وهو قول الشيخ في المبسوط (١).
ويحتمل شراء غيره بقيمته يكون وقفا ، لأنّ الرقبة ليست ملكا للبطن الأوّل بانفرادهم ، بل هي ملك لجميع البطون فقيمتها تكون لهم أيضا ، لأنّ قيمة المملوك لمالكه.
فعلى الأوّل : للموجودين العفو عن الجناية ، لأنّه إسقاط لحقّ يختصّ بهم.
وعلى الآخر : ليس لهم العفو ؛ لعدم اختصاصهم وعدم العلم بمقدار نصيبهم ، سواء كان ذلك دية أو أرشا ، بل يشتري بذلك عبدا أو بعض عبد يكون وقفا للموقوف عليهم.
قوله رحمهالله : «ولو جنى عليه عبد بما يوجب القصاص ، فإن اقتصّ الموقوف عليه استوفى ، وإن عفا فهل لمن بعده من البطون الاستيفاء؟ الأقرب ذلك إن لم يكن نفسا».
أقول : لأنّ عند وجود البطن الثاني إذا لم يكن نفسا الوقف باق وقد صار إليهم فعلم عدم اختصاص العافي ، وإذا كانت نفسا فعلى ما مرّ.
والفرق انّه هاهنا يبطل الوقف بقتله ، بخلاف الطرف فانّ الوقف لا يبطل بالجناية عليه.
قوله رحمهالله : «ولو استرقّ الجاني أو بعضه
__________________
(١) المبسوط : كتاب الوقوف والصدقات ج ٣ ص ٢٨٩.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
