لأنّه الذي منع الرقبة من تعلّق الأرش بها ، وقيل : يكون في بيت المال كالحرّ المعسر (١).
وقال ابن البرّاج : يكون في ماله (٢). ولم يتقدّم ما يرجع إليه الضمير إلّا العبد ، وقيل : في كسبه (٣) ، لأنّه أقرب الى رقبته ، فإذا تعذّر تعلّقه برقبته تعلّق بما هو أقرب إليها.
قوله رحمهالله : «وليس للمجنى عليه استرقاقه في العمد على إشكال».
أقول : ينشأ من انّ له إبطال الوقف وإخراجه عن ملك الموقوف عليه بقتله ، فإخراجه عن ملكه مع بقاء حياته أولى.
ومن انّ الوقف يقتضي التأبيد ما دامت العين باقية ، وذلك ينافي استرقاقه ، بخلاف القتل فافترقا.
قوله رحمهالله : «ولو جنى عليه بما يوجب المال احتمل اختصاص الموجودين به فلهم العفو ، وشراء عبد أو شقص عبد بها يكون وقفا».
أقول : لو جنى على العبد الموقوف بما يوجب المال ـ كقتل الحرّ له ـ احتمل أن تكون قيمته مختصّة بالبطن الأوّل لبطلان الوقف ، لأنّ الوقف لم يتناول القيمة فكانت
__________________
(١) المبسوط : كتاب الوقوف والصدقات ج ٣ ص ٢٨٩.
(٢) المهذّب : كتاب الوقف ج ٢ ص ٩٤.
(٣) شرائع الإسلام : كتاب الوقوف والصدقات ج ٢ ص ٢١٩.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
